٢٣٢٢٤ - عن المغيرة بن عثمان -من طريق ابن جُرَيْج- قال: كان عثمان بن مظعون، وعليٌّ، وعبد الله بن مسعود، والمقدادُ، وعمارٌ؛ أرادوا الاختصِاءَ، وتحريمَ اللحم، ولُبسَ المسُوح، في أصحاب لهم، فأتى النبي ﷺ عثمان بن مظعون، فسأله عن ذلك، فقال: قد كان بعضُ ذلك. فقال رسول الله ﷺ: «أنكِحُ النساءَ، وآكُلُ اللحمَ، وأصومُ وأُفطِر، وأُصلِّي وأنام، وألبسُ الثياب، لم آتِ بالتَّبَتُّل ولا بالرهبانية، ولكن جئتُ بالحنيفية السَّمحة، ومَن رَغِب عن سُنَّتي فليس مِنِّي». قال عبد الملك ابن جُرَيْج: فنزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ (¬١).
(٥/ ٤٢٧)
تفسير الآية:
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾
٢٣٢٢٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس- قال: كُنّا نغزو مع رسول الله ﷺ وليس معنا نساءٌ، فقلنا: ألا نَسْتَخْصِي؟ فنهانا رسول الله ﷺ عن ذلك، ورخَّص لنا أن نَنكِحَ المرأةَ بالثوب إلى أجَل. ثم قرَأ عبد الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾ (¬٢). (٥/ ٤٢١)
٢٣٢٢٦ - عن مسروق، قال: أُتي عبد الله [بن مسعود] بضَرْعٍ، فأخذ يأكل منه، فقال للقومِ: ادنوا. فدنا القوم، وتنحّى رجل منهم، فقال له عبد الله: ما شأنُك؟ قال: إنِّي حرمت الضَّرْعَ. قال: هذا مِن خطوات الشيطان، ادْنُ وكُلْ، وكفِّر عن يمينك. ثم تلا: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ ولا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ (¬٣). (ز)
٢٣٢٢٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن شرحبيل- أنّ مَعْقِلَ بن مُقَرِّن