مؤمنٌ، وهو كافرٌ، وهو أولُ مَن حمَل العربَ على عبادة الأصنام» (¬١). (٥/ ٥٦٢)
٢٤٠٧٢ - عن أبي هريرة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ لأكثمَ بن الجَونِ: «يا أكثَمُ، عُرِضت عليَّ النارُ، فرأيتُ فيها عمرَو بن لُحيِّ بن قَمَعَةَ بن خِندِفٍ يَجُرُّ قُصبَه في النار، فما رأيتُ رجلًا أشبهَ برجلٍ منك به، ولا به منك». فقال أكثم: أخشى أن يَضُرَّني شَبَهُه، يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: «لا، إنك مؤمنٌ، وهو كافرٌ، إنه أولُ مَن غيَّر دينَ إبراهيم، وبحَر البحيرة، وسيَّب السائبة، وحَمى الحامي» (¬٢). (٥/ ٥٦١)
٢٤٠٧٣ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ أول مَن ألَّه الإله، وسيَّب السيوب، وبحر البحاير، وغيَّر دين إبراهيم ﵇ عمرو بن لحي بن قَمْعَة بن خِندف». قال النبي ﷺ: «فرأيته يَجُرُّ قُصْبَه في النار، يتأذى به أهل النار، صنماه على ظهره، وناقتان كان سيبهما ثم استعملهما يعضانه بأفواههما، ويطآنه بأخفافهما، أشبه ولده به أكثم بن أبي الجون». فقال أكثم: يا رسول الله، أيضرني ذلك شيئًا؟ قال: «لا، أنت رجل مؤمن، وهو كافر» (¬٣). (ز)
٢٤٠٧٤ - عن أبي سعيد الخدري، قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ الظهر، فاستأخَر عن قبلتِه، وأعرَض بوجهِه، وتعوَّذ بالله، ثم دنا مِن قبلتِه، حتى رأَيناه يتناولُ بيدِه، فلما سلَّم رسول الله ﷺ قلنا: يا نبي الله، لقد صنَعتَ اليومَ في صلاتِك شيئًا ما كنتَ تصنعُه؟ قال: «نعم، عُرِضَت عليَّ في مقامي هذا الجنةُ والنار، فرأيتُ في النار ما لا يعلمُه إلا الله، ورأيتُ فيها الحِميَرِيَّةَ صاحبةَ الهِرَّة التي رَبَطتها، فلم تُطعِمها، ولم تَسقِها، ولم تُرسِلها فتأكلَ مِن خَشاشِ الأرض، حتى ماتت في رِباطِها، ورأيتُ فيها