القيامة أكمَلها بهذه الرحمة مائةَ رحمة» (¬١). (٦/ ٢٥)
٢٤٥٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان، وقال عنه: حسِبتُه أسندَه- قال: «إنّ الله ﵎ يوم القيامة يُخْرِج من النار مثل أهل الجنة -قال الحكم: لا أعلمه إلا أنه قال: مثلًا أهل الجنة، فأما مثل فلا أشك-، مكتوب ها هنا -وأشار الحكم إلى نحره-: عتقاء الله». فقال رجل: يا أبا عبد الله، أفرأيت قول الله ﵎: ﴿يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها﴾ [المائدة: ٣٧]؟ قال: ويلك، أولئك هم أهلها الذين هم أهلها (¬٢). (٦/ ٢٤)
٢٤٥٧٧ - عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان النهدي- في قوله: ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾، قال: إنّا نجِدُه في التوراة عُطَيفَتَين؛ إن الله خلق السماوات والأرض، ثم جعَل مائةَ رحمة قبلَ أن يخلُقَ الخلق، ثم خلَق الخلق، فوضَع بينهم رحمةً واحدةً، وأمسَك عنده تسعًا وتسعين رحمة، فيها يتراحمون، وبها يتعاطفون، وبها يتباذَلون، وبها يتزاورون، وبها تَحِنُّ الناقة، وبها تُنتَجُ البقرة، وبها تَيْعَرُ (¬٣) الشاة، وبها تتابَعُ الطير، وبها تتابَعُ الحيتانُ في البحر، فإذا كان يومُ القيامة جمع تلك الرحمة إلى ما عنده، ورحمتُه أفضلُ وأوسع (¬٤). (٦/ ٢٢)
٢٤٥٧٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي أيوب- قال: إنّ لله مائةَ رحمة، فأهبَط منها رحمةً واحدةً إلى أهل الدنيا، يتَراحمُ بها الجنُّ والإنس، وطائرُ السماء، وحِيتانُ الماء، ودوابُّ الأرض وهوامُّها، وما بين الهواء، واختَزن عنده تسعًا وتسعين رحمة، حتى إذا كان يومُ القيامة اختلَجَ (¬٥) الرحمةَ التي كان أهبَطها إلى أهل الدنيا، فحَواها إلى ما عندَه، فجعَلها في قلوبِ أهل الجنة، وعلى أهل الجنة (¬٦). (٦/ ٢٤)