العلانية، فإذا خلا مع أهل ثقته قال: ما محمد مِن أهل الكذب، وإنِّي لَأحسبه صادقًا. وكان إذا لقي النبي ﷺ قال: إنّا لنعلم أن هذا الذي تقول حق، وإنّه لا يمنعنا أن نتَّبِع الهدى معك إلا مخافة أن يتخطفنا الناس -يعني: العرب- من أرضنا إن خرجنا، فإنما نحن أكلة رأس، ولا طاقة لنا بهم. نظيرها في القصص [٥٧]: ﴿وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾. فأنزل الله: ﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون﴾ (¬١). (ز)
تفسير الآية:
﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ﴾
٢٤٧٦١ - عن علي بن أبي طالب -من طريق سالم بن أبي حفصة- أنّه قرَأ: «فَإنَّهُمْ لا يُكْذِبُونَكَ» خفيفةً. قال: لا يجيئون بحقٍّ هو أحقُّ مِن حقِّك (¬٢). (٦/ ٤١)
٢٤٧٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- أنّه قرَأ: «فَإنَّهُم لا يُكْذِبُونَكَ» مخففةً. قال: لا يقدِرون على ألّا تكونَ رسولا، ولا على ألّا يكونَ القرآنُ قرآنًا، فأمّا أن يُكَذِّبوك بألسنتِهم فهم يكذِّبونك، فذاك الإكذابُ، وهذا التكذيب (¬٣) [٢٢٥٦]. (٦/ ٤١)