٢٥٠٨٣ - عن معاوية بن أبي سفيان، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ، فقال: «تَحَدَّثون أنِّي مِن آخركم وفاة؟». قلنا: أجل. قال: «فإنِّي من أوَّلِكم وفاة، وتتبعوني أفْنادًا (¬٢)، يُهلِكُ بعضُكم بعضًا». ثم نزع بهذه الآية: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم﴾ حتى بلغ: ﴿لكل نبإ مستقر وسوف تعلمون﴾ (¬٣). (٦/ ٧٦)
٢٥٠٨٤ - عن عبد الله بن شداد، قال: فقَد معاذُ بن جبل أو سعدُ بن معاذ رسول الله ﷺ، فوجده قائمًا يُصلِّي في الحرَّة، فأتاه فتَنَحْنَح، فلمّا انصرف قال: يا رسول الله، رأيتُك صلَّيتَ صلاةً لم تُصلِّ مثلَها! قال: «صلَّيتُ صلاة رغبة ورهبة، سألتُ ربي فيها ثلاثًا، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة؛ سألتُه ألا يُهلِكَ أمتي جوعًا، ففعل». ثم قرأ: ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين﴾ الآية [الأعراف: ١٣٠]. «وسألتُه ألّا يُسلِّط عليهم عدوًّا من غيرهم، ففعل». ثم قرأ: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق﴾ إلى آخر الآية [التوبة: ٣٣، الفتح: ٢٨]. «وسألتُه ألّا يجعل بأسهم بينهم، فمنعني». ثم قرأ: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم﴾ إلى آخر الآية. ثم قال: «لا يزالُ هذا الدينُ ظاهرًا على مَن ناوَأهم» (¬٤). (٦/ ٨٠)