يضرب لهم الأمثال، ويُصَرِّف لهم العِبَر؛ ليعلموا أنّ الله هو أحقُّ أن يُخاف ويُعبَد مما يعبدون من دونه (¬١). (ز)
٢٥٤٠٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن﴾: أمَن خاف غيرَ الله ولم يَخَفْهُ، أم مَن خاف الله ولم يَخَفْ غيرَه؟ فقال الله: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾ (¬٢). (٦/ ١١٦)
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)﴾
نزول الآية، وتفسيرها:
٢٥٤٠١ - عن عبد الله بن مسعود، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ شَقَّ ذلك على الناس، فقالوا: يا رسول الله، وأيُّنا لا يظلمُ نفسَه؟! قال: «إنّه ليس الذي تعنُون، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾؟ [لقمان: ١٣]. إنما هو الشرك» (¬٣). (٦/ ١١٦)
٢٥٤٠٢ - عن علي بن أبي طالب -من طريق زياد بن حَرْمَلة- في قوله: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، قال: نزَلت هذه في إبراهيم وأصحابه خاصة، ليس في هذه الأُمَّة (¬٤). (٦/ ١١٨)
٢٥٤٠٣ - عن بكر بن سَوادة -من طريق عبيد الله بن زَحْرٍ- قال: حمَل رجلٌ من العدوِّ على المسلمين، فقتَل رجلًا، ثم حمَل، فقتَل آخر، ثم حمَل، فقتَل آخر، ثم قال: أينفَعُني الإسلامُ بعدَ هذا؟ قالوا: ما ندري. فذكَروا ذلك لرسول الله ﷺ،