فهمُّوا بي أن يأخذوني. فقلت: ما لكم ذاك، إنِّي مفتيكم وضيفكم. فتركوني (¬١). (ز)
٢٥٩٥٧ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿شياطين﴾، يعني: إبليس، وذريته (¬٢). (ز)
٢٥٩٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿شياطين الإنس والجن﴾، قال: مِن الإنس شياطين، ومن الجن شياطين، يُوحِي بعضهم إلى بعض (¬٣) [٢٣٧٣]. (٦/ ١٧٥)
٢٥٩٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا. ولو شاء ربك ما فعلوه﴾، أمّا شياطين الإنس: فالشياطين التي تُضِلُّ الإنس، وشياطين الجن: الذين يضلون الجن، يلتقيان، فيقول كلُّ واحد منهما: إني أضللت صاحبي بكذا وكذا، وأضللت أنت صاحبك بكذا وكذا. فيُعَلِّم بعضُهم بعضًا (¬٤). (ز)
٢٥٩٦٠ - قال مالك بن دينار: إنّ شياطين الإنس أشدُّ عَلَيَّ من شياطين الجن، وذلك أنِّي إذا تعوذت بالله ذهب عني شيطان الجن، وشيطان الإنس يجيئني فيجرُّني إلى المعاصي عَيانًا (¬٥). (ز)
٢٥٩٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وكذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿جعلنا لكل نبي عدوا﴾ من قومه، يعني: أبا جهل عدوًّا للنبي ﷺ، كقولهم في الفرقان [٧]: ﴿وقالوا مال هذا الرسول ... ﴾ إلى آخر الآية. قوله: ﴿شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض﴾ وذلك أنّ إبليس وكَّل شياطين بالإنس يُضِلُّونهم، ووَكَّل شياطين بالجن يُضِلُّونهم، فإذا التقى شيطانُ الإنس مع شيطان الجن قال أحدهما لصاحبه: إنِّي أضللتُ صاحبي بكذا وكذا، فأَضْلِلْ أنت صاحبك بكذا وكذا. فذلك قوله: ﴿يوحي بعضهم إلى بعض﴾ (¬٦) [٢٣٧٤]. (ز)