ويخرب بأيدينا بلادهم. قال: فدعا رسول الله ﷺ بذلك. «ثم ضربتُ الضربة الثانية، فرُفِعَت إلَيَّ مدائن قيصر وما حولها، حتى رأيتها بعيني». قال: يا رسول الله، ادعُ الله يفتحها علينا، ويُغْنِمنا ذراريَهم. فدعا رسول الله ﷺ. «ثم ضربتُ الثالثة، فرُفِعَت لي مدائن الحبشة وما حولها من القرى، حتى رأيتها بعيني». فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: «دَعوا الحبشة ما ودَعُوكم، واتركوا التُرْك ما تركوكم» (¬١). (ز)
٢٥٩٩٩ - عن أبي اليمان عامر بن عبد الله، قال: دخل النبي ﷺ المسجدَ الحرام يومَ فتح مكة، ومعه مِخْصَرةٌ (¬٢)، ولكلِّ قوم صنم يعبدونه، فجعل يأتيها صنمًا صنمًا، ويطعنُ في صدْرِ الصنم بعصًا، ثم يعْقِره، كلَّما صرَع صنمًا اتَّبعَه الناسُ ضَربًا بالفئوس حتى يُكسِّرونه ويَطْرَحونه خارِجًا من المسجد، والنبي ﷺ يقول: «وتَمَّتْ كَلِماتُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلًا لّا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ» (¬٣). (٦/ ١٧٩)
﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (١١٦) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١١٧)﴾
٢٦٠٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تطع﴾ يا محمد ﴿أكثر من في الأرض﴾ يعني: أهل مكة حين دعوه إلى ملة آبائه؛ ﴿يضلوك عن سبيل الله﴾ يعني: يستنزلوك عن دين الإسلام، ﴿إن يتبعون إلا الظن وإن هم﴾ يعني: وما هم ﴿إلا يخرصون﴾ الكذب، ﴿إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله﴾ يعني: عن دينه الإسلام، ﴿وهو أعلم بالمهتدين﴾ (¬٤) [٢٣٧٧]. (ز)