قال ابن عباس: بشمشار من ذهب - فهو حرام؟! فأنزل الله هذه الآية: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾. قال: الشياطين: فارس، وأولياؤهم: قريش (¬١). (ز)
٢٦٠٤٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ المشركين دخلوا على نبي الله ﷺ، فقالوا: أخبِرْنا عن الشاة إذا ماتت، مَن قتَلَها؟ قال: «اللهُ قتَلها». قالوا: فتزعمُ أنّ ما قتَلْتَ أنت وأصحابُك حلال، وما قتَله الله حرام! فأنزل الله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ (¬٢). (٦/ ١٨٦)
٢٦٠٤٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- قال: كان مِمّا أوحى الشياطينُ إلى أوليائهم من الإنس: كيف تعبدون شيئًا لا تأكلون مِمّا قَتَل، وتأكلون أنتم ما قتلتم؟ فروى الحديثَ حتى بلغ النبي ﷺ؛ فنزلت: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ (¬٣). (ز)
٢٦٠٤٤ - عن عامر الشعبي -من طريق عيسى بن عبد الرحمن- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾، فقيل: تزعُمُ الخوارج أنها في الأُمراء. قال: كذَبوا، إنّما أُنزِلت هذه الآية في المشركين، كانوا يُخاصِمون أصحابَ رسول الله ﷺ، فيقولون: أمّا ما قتَل الله فلا تأكُلوا منه -يعني: الميتة-، وأمّا ما قتَلْتم أنتم فتأكُلون منه! فأنزل الله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ إلى قوله: ﴿إنكم لمشركون﴾ (¬٤). (٦/ ١٩١)
٢٦٠٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: عَمَدَ عدوُّ اللهِ إبليسُ إلى أوليائه من أهل الضلالة، فقال لهم: خاصِموا أصحاب محمد في الميتة؛ فقولوا: أمّا ما ذبَحتم وقتَلْتم فتأكُلون، وأما ما قتَل الله فلا تأكُلون، وأنتم زعَمتم أنكم تتَّبِعون أمر الله! فأنزل الله: ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾. وإنّا -واللهِ- ما نعلمُه كان شِرْكًا قطُّ إلا في إحدى ثلاث: أن يُدْعى مع الله إلهٌ آخر، أو يُسجدَ لغير الله، أو تُسمّى الذبائح لغير الله (¬٥). (٦/ ١٨٧)
٢٦٠٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ... وذلك أنّ كُفّار مكة حين سمعوا أنّ اللَّه حرم