يهتدي به ﴿في الناس﴾، أهو ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ يعني: كشبه مَن هو في الشرك، يعني: أبا جهل، ﴿ليس بخارج منها﴾ يعني: من الشرك، يعني: ليس بمهتدٍ هو فيها، متحير، لا يجد منفذًا؟! ليسا بسواء (¬١). (ز)
٢٦١١٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾ قال: الإسلام الذي هداه الله إليه، ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ ليس من أهل الإسلام. وقرأ: ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ [البقرة: ٢٥٧]. قال: والنور يستضيء به ما في بيته ويبصره، وكذلك الذي آتاه الله هذا النور يستضيء به في دينه ويعمل به في نوره كما يستضيء صاحب هذا السراج. قال: ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ لا يدري ما يأتي، ولا ما يَقَع عليه (¬٢). (ز)
﴿كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٢)﴾
٢٦١١٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون﴾، يريد: زَيَّن لهم الشيطانُ عبادةَ الأصنام (¬٣). (ز)
٢٦١١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿زين للكافرين﴾ يعني: للمشركين ﴿ما كانوا يعملون﴾ يعني: أبا جهل، وذلك أنّه قال: زَحَمَتْنا بنو عبد مناف في الشرف، حتى إذا صرنا كفَرَسَيْ رِهان قالوا: مِنّا نبي يُوحى إليه. فمَن يُدرِك هذا؟! واللهِ، لا نؤمن به، ولا نتَّبعه أبدًا، أو يأتينا وحيٌ كما يأتيه (¬٤). (ز)
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (١٢٣)﴾
نزول الآية:
٢٦١١٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وكذلك