قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «إنّ هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخِرُّ ساجدةً، فلا تزال كذلك حتى يُقال لها: ارتفعي، ارجعي من حيث جئتِ. فترجع، فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخِرُّ ساجدة، ولا تزال كذلك حتى يُقال لها: ارتفعي، ارجعي من حيث جئت. فترجع فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئًا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش، فيقال لها: ارتفعي، أصبِحي طالعةً من مغربِكِ. فتصبح طالعةً من مغربها». فقال رسول الله ﷺ: «أتدرون متى ذاكُم؟ ذاك حين ﴿لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾» (¬١). (٦/ ٢٦٩)
٢٦٨٢٢ - عن عبد الله بن أبي أوفى: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لَيَأْتِيَنَّ على الناس ليلةٌ بقدْرِ ثلاث ليال من ليالِيكم هذه، فإذا كان ذلك يعرفُها المصلُّون، يقوم أحدُهم فيقرأُ حزبه، ثم ينام، ثم يقوم، فيقرأُ حزبه، ثم ينام، ثم يقوم، فبينما هم كذلك ماجَ الناسُ بعضُهم في بعض، فقالوا: ما هذا؟ فيفزَعُون إلى المساجد، فإذا هم بالشمس قد طلَعتْ من مغربها، فضجَّ الناس ضجَّةً واحدة، حتى إذا صارت في وسط السماء رجَعتْ وطَلعتْ من مَطْلِعِها، وحينَئذٍ لا ينفعُ نفسًا إيمانُها» (¬٢).
(٦/ ٢٧٣)
٢٦٨٢٣ - عن صفوان بن عسّال، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ الله جعل بالمغرب بابًا عرضُه سبعون عامًا، مفتوحًا للتوبة، لا يُغلَقُ ما لم تطلُعِ الشمس من قِبَلِه، فذلك قوله: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها﴾» الآية. ولفظ ابن ماجه: «فإذا طلَعت من نحوِه لم ينفَعْ نفسًا إيمانُها لم تكن آمنتْ من قبل أو كسبتْ في إيمانها خيرًا» (¬٣). (٦/ ٢٧٤)