٢٦٨٣٣ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «إذا طلَعتِ الشمس من مغربها تَذهَلُ الأمهات عن أولادها، والأَحِبَّةُ عن ثمرات قلوبها، وتَشتغِلُ كلُّ نفسٍ بما أتاها، ولا يُقبَلُ بعدها لأحدٍ توبة، إلا مَن كان محسنًا في إيمانه، فإنه يُكتبُ لهم بعدَ ذلك كما كان يُكتبُ لهم قبلَ ذلك، وأمّا الكُفّار فتكون عليهم حسرةً وندامة، لو أنّ رجلًا أنتَج فرسًا لم يَرْكَبْه حتى تقوم الساعة، مِن لَدُن طلوع الشمس من مغربها إلى أن تقوم الساعة، ولَتَقُومَنَّ الساعةُ والناسُ في أسواقهم، قد نشَر الرجلان الثوبَ فلا يَتبايعانِه ولا يَطويانِه، وقد رفَع الرجل لقمتَه إلى فيهِ فلا يَطْعَمُها». ثم تلا: ﴿وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون﴾ [العنكبوت: ٥٣] (¬١). (٦/ ٢٩١)
٢٦٨٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل﴾، فهو آية، لا ينفعُ مشركًا إيمانُه عند الآيات، وينفعُ أهل الإيمان عند الآيات إن كانوا اكتسَبوا خيرًا قبل ذلك. قال ابن عباس: خرَج رسول الله ﷺ عشيةً من العشيّات، فقال لهم: «يا عباد الله، توبوا إلى الله بقِرابٍ (¬٢)، فإنّكم تُوشِكون أن ترَوُا الشمس من قِبَلِ المغرب، فإذا فعلتْ ذلك حُبِست التوبة، وطُوِي العمل، وخُتِم الإيمان». فقال الناس: هل لذلك من آيةٍ، يا رسول الله؟ فقال: «آيةُ تلكم الليلة أن تطولَ كقدْرِ ثلاث ليال، فيَستَيْقِظ الذين يخشون ربهم، فيُصَلُّون له، ثم يقضُون صلاتَهم والليلُ كأنه لم ينقضِ، فيضطجعون، حتى إذا استيقَظوا والليل مكانَه، فإذا رأوا ذلك خافوا أن يكونَ ذلك بينَ يدَيْ أمر عظيم، فإذا أصبَحوا فطال عليهم طلوع الشمس، فبينما هم ينتظِرونها إذ طلَعتْ عليهم من قِبَلِ المغرب، فإذا فعَلتْ ذلك لم ينفَعْ نفسًا إيمانُها لم تكُنْ آمنتْ مِن قبل» (¬٣). (٦/ ٢٧٠)