غل﴾، قال: هي الإحَن (¬١). (ز)
٢٧٦٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: إنّ أهل الجنة إذا سِيقُوا إلى الجنة فبلغوا وجدوا عند بابها شجرةً، في أصل ساقها عينان، فيشربون من إحداهما، فينزعُ ما في صدُورهم من غلٍّ، فهو الشَّراب الطَّهور، واغتسلوا من الأخرى، فجَرَتْ عليهم نضرةُ النعيم، فلن يشعثوا، ولن يشحبوا بعدها أبدًا (¬٢). (٦/ ٣٩٣)
٢٧٦٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، يعني: ما كان في الدنيا في قلوبهم من غِشٍّ، يعني: بعضهم لبعض. وذلك أنّ أهل الجنة إذا هُم بشجرة، يَنبُع مِن ساقها عينان، فيميلون إلى أحدهما، فيشربون منها، فيُخْرِج اللهُ ما كان في أجوافهم من غِلٍّ أو [قذر]، فيُطَهِّر اللهُ أجوافَهم، ﴿وسقاهم ربهم شرابا طهورا﴾ [الإنسان: ٢١]. ثُمَّ يميلون إلى العين الأخرى، فيغتسلون فيها، فيُطَيِّب اللهُ أجسادَهم من كل دَرَن، وجرت عليهم [النَّضْرة]، فلا تشعث رءُوسُهم، ولا تَغْبَرُّ وجوههم، ولا تَشْحب أجسادُهم، ثم تتلقاهم خزنة الجنة قبل أن يدخلوا الجنة، فينادونهم، يعني: قالوا لهم: ﴿أن تلكم الجنة﴾ يقول: هاكم الجنة ﴿أورثتموها بما كنتم تعملون﴾ (¬٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٧٦٩٨ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «يَخْلُصُ المؤمنون من النار، فيُحْبَسون على قنطرة بين الجنة والنار، فيُقْتَصُّ لبعضهم من بعضٍ مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هُذِّبوا ونُقُّوا أُذِن لهم في دخول الجنة، فوالذي نفسُ محمد بيده، لَأَحَدُهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا» (¬٤). (ز)
٢٧٦٩٩ - عن أبي نَضْرَة [المنذر بن مالك العَبْدِي]-من طريق الجريري- قال: يُحْبَس أهل الجنةِ دون الجنةِ، حتى يُقتضى لبعضهم من بعضٍ، حتى يدخلوا الجنة حين يدخُلونها ولا يطلُبُ أحدٌ منهم أحدًا بِقُلامَةِ (¬٥) ظُفُرٍ ظَلَمها إيّاه، ويُحبسُ أهلُ