قال: ﴿ألست بربكم قالوا بلى شهدنا﴾ إلى قوله: ﴿المبطلون﴾» (¬١). (٦/ ٦٥٧)
٢٩٤٣١ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال: «إنّ الله لَمّا خلق آدم مَسَحَ ظهرَه، فخرَّت منه كلُّ نَسَمة هو خالِقُها إلى يوم القيامة، ونزَع ضِلَعًا مِن أضلاعه، فخلَق منه حواء، ثم أخذ عليهم العهد: ﴿ألست بربكم قالوا بلى﴾. ثم اختَلَس كلَّ نَسَمة من بني آدم بنورِه في وجهه، وجعَل فيه البلوى الذي كتب أنّه يبتلِيه بها في الدنيا من الأسقام، ثم عرَضهم على آدم، فقال: يا آدم، هؤلاء ذرِّيَّتُكَ. وإذا فيهم الأجذم، والأبرص، والأعمى، وأنواع الأسقام، فقال آدم: يا ربِّ، لِمَ فعَلْتَ هذا بذُرِّيَّتي؟ قال: كي تَشْكُرَ نعمتي. وقال آدم: يا ربِّ، مَن هؤلاء الذين أراهم أظهرَ الناس نورًا؟ قال: هؤلاء الأنبياء مِن ذرِّيَّتك. قال: مَن هذا الذي أراه أظهرَهم نورًا؟ قال: هذا داود، يكون في آخر الأمم. قال: يا ربِّ، كم جعلْتَ عُمُرَه؟ قال: ستين سنة. قال: يا ربِّ، كم جعلْتَ عُمُري؟ قال: كذا وكذا. قال: يا ربِّ، فزِدْه مِن عُمري أربعين سنة حتى يكون عمرُه مائة سنة. قال: أتفعلُ، يا آدم؟ قال: نعم، يا رب. قال: فيُكتَبُ ويُخْتَمُ، إنّا إن كتَبنا وختَمنا لم نُغَيِّر. قال: فافعَلْ، أيْ ربِّ». قال رسول الله ﷺ: «فلمّا جاء مَلَكُ الموت إلى آدم لِيقبضَ روحَه قال: ماذا تريدُ، يا مَلَكَ الموت؟ قال: أريدُ قَبْضَ روحِك. قال: ألم يَبْقَ مِن أجَلِي أربعون سنة؟ قال: أوَلَمْ تُعْطِها ابنَك داود؟! قال: لا». قال: فكان أبو هريرة يقول: نَسِي آدمُ ونَسِيت ذرِّيَّتُه، وجحَد آدمُ فجحَدت ذُرِّيَّتُه (¬٢). (٦/ ٦٥٨)