سِلْكًا فهو غُلول، فسألوا رسول الله ﷺ أن يُعطِيَهم منها شيئًا، فأنزَل الله: ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال﴾ لي، جعلتُها لرسولي، ليس لكم فيها شيء، ﴿فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾ إلى قوله: ﴿إن كنتم مؤمنين﴾. ثم أنزَل الله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ الآية [الأنفال: ٤١]، ثم قسَم ذلك الخُمُسَ لرسول الله ﷺ ولذي القُربى واليتامى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله، وجعل أربعة أخماس الناس فيه سواء؛ للفرس سهمان، ولصاحبه سهم، وللراجل سهم (¬١). (٧/ ١٤)
٣٠٠٣٤ - عن الحجاج بن سُهيل النَّصْري، وقيل: إن له صحبةً -من طريق مكحول-، قال: لما كان يوم بدر قاتَلَت طائفةٌ من المسلمين، وثبتَتْ طائفة عند رسول الله ﷺ، فجاءت الطائفة التي قاتَلَت بالأسلاب وأشياء أصابوها، فقُسِمتِ الغنيمة بينهم، ولم يُقْسَم للطائفة التي لم تقاتِل، فقالت الطائفة التي لم تقاتِل: اقسِمُوا لنا. فأبَت، وكان بينهم في ذلك كلام، فأنزل الله: ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾، فكان صلاح ذات بينهم أن ردُّوا الذي كانوا أُعطُوا ما كانوا أخَذوا (¬٢). (٧/ ١٣)
٣٠٠٣٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي معاوية البَجَلِيِّ-: أن سعدًا ورجلًا من الأنصار خرجا يَتَنَفَّلان، فوجدا سيفًا مُلقًى، فخَرّا عليه جميعًا، فقال سعد: هو لي. وقال الأنصاري: هو لي. قال: لا أُسْلِمُه حتى آتِيَ رسول الله ﷺ. فأتَياه، فقصّا عليه القصة، فقال رسول الله: «ليس لك يا سعد، ولا للأنصاري، ولكنه لي». فنزلت: ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله﴾. يقول: سلِّما السيف إلى رسول الله ﷺ. ثم نُسِخَت هذه الآية، فقال: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ [الأنفال: ٤١] (¬٣). (٧/ ١٢)
٣٠٠٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: أنهم سألوا النبي ﷺ عن