يَدخُلُ في الإسلام (¬١). (٧/ ١٠٦)
٣٠٧٤٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمة- قال: كانوا يقولون -يعني: المشركين-: واللهِ، إنّ الله لا يعذبنا ونحن نستغفر، ولا يعذب أمةً ونبيُّها معها حتى يخرجه عنها. وذلك من قولهم ورسول الله ﷺ بين أظهرهم، فقال الله لنبيه ﷺ يذكر له جهالَتَهُم وغِرَّتَهُم واسْتِفْتاحهم على أنفسهم؛ إذ قالوا: ﴿اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء﴾ كما أمطرتها على قوم لوط. وقال حين نعى عليهم سوء أعمالهم: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾، أي: لقولهم: إنّا نستغفر ومحمد بين أظهرنا. ثم قال: ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾ وإن كنت بين أظهرهم، وإن كانوا يستغفرون كما قال: ﴿وهم يصدون عن المسجد الحرام﴾ أي: من آمن بالله وعبده، أي: أنت ومن تبعك (¬٢). (ز)
٣٠٧٤١ - عن أبي العلاء -من طريق عامر أبي الخطاب الثوري- قال: كان لأمة محمد ﷺ أمَنَتان: فذهبت إحداهما، وبقيت الأخرى: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وأَنْتَ فِيهِمْ﴾ (¬٣). (ز)
٣٠٧٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ يعني: أن يعذبهم ﴿وأَنْتَ فِيهِمْ﴾ بين أظهرهم، حتى يُخْرِجك عنهم، كما أخرجت الأنبياء عن قومهم، ﴿وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ يعني: يُصَلُّون لله، كقوله: ﴿وبِالأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات: ١٨]، يعني: يُصَلُّون، وذلك أن نفرًا من بني عبد الدار قالوا: إنا نُصَلِّي عند البيت؛ فلم يكن الله ليعذبنا ونحن نصلي له (¬٤). (ز)
٣٠٧٤٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾، قال: يعني: أهل مكة (¬٥). (ز)
٣٠٧٤٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾، قال: يقول: لو استغفروا لم أعذبهم (¬٦). (ز)