حيث وجدتموهم﴾: ثم نسَخ واستثْنى، فقال: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾. وقال: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ (¬١). (٧/ ٢٤٥)
٣١٧١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: نسخت هذه الآيةُ: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ قولَه تعالى ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ [محمد: ٤]؛ فإمّا السيفُ والقتلُ، وإمّا الإسلام (¬٢). (ز)
٣١٧١٣ - عن ليث، قال: قلتُ لمجاهد: إنّه بلغني: أنّ ابن عباس قال: لا يَحِلُّ الأسارى؛ لأنّ الله ﵎ قال: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾ [محمد: ٤] =
٣١٧١٤ - قال مجاهد: لا يُعْبَأ بهذا شيئًا، أدركتُ أصحاب محمد ﷺ كلُّهم ينكرُ هذا، ويقول: هذه منسوخة، إنما كانت في المدة التي كانت بين نبي الله ﷺ والمشركين، فأمّا اليوم فلقول الله تعالى: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾؛ فإن كانوا مِن مشركي العرب لم يقبل منهم إلا الإسلام، وإن أبَوْا قُتِلوا، فأمّا مِن سواهم فإذا أُسِرُوا فالمسلمون فيهم بالخيار؛ إن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا اسْتَحْيَوْا، وإن شاءوا فادوا، إذا لم يتحولوا عن دينهم، فإن أظهروا الإسلام لم يُفادَوْا (¬٣). (ز)
٣١٧١٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: كلُّ آيةٍ في كتاب الله تعالى فيها ميثاقٌ بين النبيِّ ﷺ وبينَ أحدٍ مِن المشركين، وكلُّ عهدٍ ومدةٍ؛ نسَختها سورةُ براءة: ﴿وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾ (¬٤). (٧/ ٢٤٤)
٣١٧١٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر-: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾، نَسَخَتْها: ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ [محمد: ٤٧] (¬٥). (ز)
٣١٧١٧ - قال عطاء: قوله: ﴿فاقتلوا المشركين﴾ منسوخةٌ بقوله: ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ [محمد: ٤٧] (¬٦). (ز)