مَرَّت عَنانةٌ (¬١) في السماء، فقال رسول الله ﷺ: «إنّ هذه السحابةَ لَتَشْهَدُ بنصرِ بني كعب». وأمَر رسولُ الله ﷺ الناسَ بالجَهازِ، وكتَمَهم مخرَجَه، وسأل اللهَ أن يُعَمِّيَ على قريشٍ خبرَه حتى يبغَتَهم في بلادهم (¬٢). (٧/ ٢٥٤)
٣١٨٦١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- قال: نزَلَت في خُزاعة: ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين﴾ (¬٣). (٧/ ٢٥٤)
٣١٨٦٢ - عن قتادة بن دعامة: ﴿ويذهب غيظ قلوبهم﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ هذه الآية نزَلت في خُزاعةَ حينَ جعَلوا يَقْتُلون بني بكرٍ بمكة (¬٤). (٧/ ٢٥٤)
٣١٨٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ﴾ بالقتل، ﴿ويُخْزِهِمْ ويَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾، وذلك أنّ بني كعب قاتلوا خزاعة، فهزموهم، وقتلوا منهم، وخزاعة صلح النبي ﷺ، وأعانهم كفارُ مكة بالسلاح على خزاعة، فاستحل النبيُّ ﷺ قتالَ كفارِ مكة بذلك، وقد ركب عمرُو بن عبد مناة الخزاعي إلى النبي ﷺ بالمدينة مستعينًا به، فقال له:
اللهم إني ناشد محمدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا
كان لنا أبًا وكُنّا ولدا ... نحن ولدناكم فكنتم ولدا (¬٥)
ثُمَّت أسلمنا ولم ننزع يدا ... فانصر رسول الله نصرا أيِّدا
وادع عباد الله يأتوا مددا ... فيهم رسول الله قد تجردا
في فيلق كالبحر يجري مزيدا ... إنّ قريشا أخلفوك الموعدا
ونقضوا ميثاقك المؤكدا ... ونصبوا لي في الطريق مرصدا
وبيتونا بالوتير هجدا ... وقتَّلُونا رُكَّعًا وسُجَّدا
وزعموا أن لستُ أدعو أحدا ... وهم أذلُّ وأقلُّ عددا