صاغرون، فإن أبيتُم نابَذْناكم على سواءٍ، إنّ الله لا يُحبُّ الخائنين (¬١). (٧/ ٣١٤)
٣٢١٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- قال: مِن نساء أهل الكتاب مَن يَحِلُّ لنا، ومنهم مَن لا يَحِلُّ لنا. وتلا: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾. فمَن أعطى الجِزيةَ حلَّ لنا نساؤُه، ومَن لم يُعطِ الجزيةَ لم يَحِلَّ لنا نساؤه. ولفظُ ابنِ مَرْدُويَه: لا يَحِلُّ نكاحُ أهل الكتاب إذا كانوا حربًا. ثم تلا هذه الآية (¬٢). (٧/ ٣١٧)
٣٢١٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حبيب بن أبي ثابث- أنّ رجلًا قال له: آخُذُ الأرضَ، فأتقبَّلُها (¬٣) أرضَ جزيةٍ، فأعْمُرُها، وأؤدِّي خراجَها. فنهاه، ثم قال: لا تَعْمِدْ إلى ما ولّى اللهُ هذا الكافرَ فتَخْلَعَه مِن عُنُقِه وتَجعلَه في عُنُقِك. ثم تلا: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ حتى ﴿صاغرون﴾ (¬٤). (٧/ ٣١٧)
٣٢١٣٧ - قال مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- في قول الله تعالى: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾، قال مالك: فإنّما يُعْطِي أهلُ الكتاب الجزيةَ مِن ثمن الخمر والخنزير، فذلك حلالٌ للمسلمين أن يأخذوه مِن أهل الكتاب في الجزية، ولا يحل لهم أن يأخذوا في جزيتهم الخنزير ولا الخمر بعينها (¬٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٢١٣٨ - عن أبي أُمامة، عن رسول الله ﷺ، قال: «القتالُ قتالان: قتال المشركين حتى يؤمنوا أو يُعطوا الجزيةَ عن يدٍ وهم صاغرون، وقتالُ الفئة الباغية حتى تَفِيءَ إلى أمر الله، فإذا فاءت أُعطِيَت العدل» (¬٦). (٧/ ٣١١)