٣٢٢٧٨ - عن أبي بكر بن المُنكَدِر، قال: بعَث حبيبُ بن مَسلمةَ إلى أبي ذرٍّ -وهو أميرُ الشام- بثلاثِمائة دينار، وقال: استعِنْ بها على حاجتِك. فقال أبو ذر: ارجِعْ بها إليه، أما وجَد أحدًا أغرَّ بالله مِنّا؟! ما لَنا إلا الظِّلُّ نتوارى به، وثلاثةٌ مِن غنَمٍ تروحُ علينا، ومولاةٌ لنا تصَّدَّقت علينا بخدمتِها، ثم إنِّي لأنا أتخوَّفُ الفَضْل (¬١). (٧/ ٣٣٧)
٣٢٢٧٩ - عن أبي ذرٍّ -من طريق التَّيْمِيِّ- قال: ذو الدِّرهمين أشدُّ حَبْسًا مِن ذي الدِّرهم (¬٢). (٧/ ٣٣٨)
٣٢٢٨٠ - عن أبي ذرٍّ، قال: إنّ خليلي عهِدَ إليَّ: أنّ أيَّ مال -ذهبٍ أو فضةٍ- أُوكِيَ (¬٣) عليه فهو جَمْرٌ على صاحبِه، حتى يُفرِغَه في سبيل الله، وكان إذا أخَذ عطاءَه دعا خادمَه، فسأله عمّا يكفيه لسنةٍ، فاشتراه، ثم اشترى فلوسًا بما بَقِي (¬٤).
(٧/ ٣٣٥)
٣٢٢٨١ - عن الأحنف بن قيس، قال: جاء أبو ذرٍّ، فقال: بشِّر الكانزين بِكَيٍّ مِن قِبَلِ ظهورِهم، يخرُجُ مِن جنوبِهم، وكيٍّ مِن جباهِهم يخرُجُ مِن أقفائِهم. فقلتُ: ماذا؟ قال: ما قلتُ إلا ما سمعتُ مِن نبيِّهم ﷺ (¬٥). (٧/ ٣٣٤)
٣٢٢٨٢ - عن الأحنف بن قيس، قال: جلستُ إلى مَلَأٍ من قريش، فجاءَ رجلٌ خشِنُ الشَّعَرِ والثيابِ والهيئة، حتى قامَ عليهم، فسلَّم، ثم قال: بشِّرِ الكانزين برَضْفٍ (¬٦) يُحمى عليه في نارِ جهنم، ثم يوضعُ على حَلَمَةِ ثَدْيِ أحدِهم، حتى يخرُجَ من نُغْضِ (¬٧) كَتِفِه، ويوضعُ على نُغْضِ كَتِفِه، حتى يخرُجَ من حلمةِ ثَديه، فيتَدَلْدَلُ (¬٨). ثُمَّ ولّى، فجلس إلى سارِيَة، وتبِعتُه، وجلَستُ إليه، وأنا لا أدرِي مَن هو، فقلتُ: لا أرى القومَ إلا قد كرِهوا الذي قلتَ. قال: إنّهم لا يعقِلون شيئًا، قال لي خليلي. قلتُ: مَن خليلُك؟ قال: النبيُّ ﷺ: «أتُبْصِرُ أُحُدًا؟». قلتُ: نعم. قال: «ما أُحِبُّ أن يكونَ لي مثلُ أُحُدٍ ذهبًا، أُنفِقُه كلَّه إلا ثلاثةَ دنانير». وإنّ هؤلاء لا يعقِلون، إنّما يجمَعون للدنيا،