الشيطان، إنّا مُتَرَبِّصون مواعيد الله؛ مِن إظهار دينه، واسْتِئْصال مَن خالفه (¬١). (ز)
٣٢٦١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَرَبَّصُوا﴾ بنا الشر، ﴿إنّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴾ بكم العذاب (¬٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٢٦١٥ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «تكفَّل اللهُ لِمَن جاهد في سبيله -لا يُخْرِجه من بيته إلا الجهادُ في سبيله، وتصديقُ كلمته- أن يُدْخِلَه الجنة، أو يُرْجِعَه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة» (¬٣). (ز)
٣٢٦١٦ - عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجرةَ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: بينما النبيُّ ﷺ بالرَّوْحاء إذ هبط عليه أعرابيٌّ مِن سَرِفٍ (¬٤)، فقال: مَن القومُ؟ وأين تُريدون؟ قيل: بدرًا مع النبيِّ ﷺ. قال: ما لي أراكم بذَّةً هيئتُكم، قليلًا سلاحُكم؟ قالوا: ننتظرُ إحدى الحسنيين؛ إما أن نُقتل فالجنةُ، وإما أن نَغْلِب فيجمعهما الله لنا؛ الظَّفَر، والجنة. قال: أين نبيُّكم؟ قالوا: ها هو ذا. فقال له: يا نبيَّ اللهِ، ليست لي مَصْلحةٌ، آخُذُ مَصْلَحتي ثم ألحق. قال: «اذهبْ إلى أهلك، فخذ مَصْلَحَتَك». فخرج رسول الله ﷺ يوم بدرٍ، وخرج الرجلُ إلى أهله، حتى فرغ من حاجته، ثم لحق بهم ببدرٍ، فدخل في الصفِّ معهم، فاقتتل الناسُ، فكان في مَن استُشهد، فقام رسولُ الله ﷺ بعد أن انتصر، فمرَّ بين ظهراني الشهداء ومعه عمرُ، فقال: «ها يا عمر، إنّك تُحِبُّ الحديثَ، وإنّ للشهداء سادةً وأشرافًا وملوكًا، وإنّ هذا -يا عمرُ- منهم» (¬٥). (٧/ ٤٠٢)