من الناس». قال: فنزلت فيهم: ﴿ومنهُم من يلمزُك في الصدقاتِ﴾ الآية. قال أبو سعيد: أشهدُ أنِّي سمعتُ هذا من رسول الله ﷺ، وأشهد أنّ عليًّا حين قتلهم وأنا معه جيءَ بالرجلِ على النعتِ الذي نعَت رسولُ اللهِ ﷺ (¬١). (٧/ ٤٠٥)
٣٢٦٦٦ - عن داود بن أبي عاصم -من طريق ابن جُرَيْج- قال: أُتي النَّبيُّ ﷺ بصَدَقةٍ، فقسمها ههنا وههنا حتى ذَهَبَتْ، ورآه رجلٌ من الأنصار، فقال: ما هذا بالعدل. فنزلت هذه الآيةُ (¬٢) [٢٩٧٣]. (٧/ ٤٠٧)
٣٢٦٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات﴾، يقول: ومنهم مَن يطعن عليك في الصدقات. وذُكِر لنا: أنّ رجلًا من أهل البادية -حديث عهد بأعرابية- أتى نبيَّ الله ﷺ وهو يَقْسِم ذهبًا وفِضَّةً، فقال: يا محمد، واللهِ، لَئِن كان اللهُ أمَرَك أن تعدِل ما عَدَلْت. فقال نبيُّ الله ﷺ: «ويلك، فمَن ذا يعدل عليك بعدي؟». ثم قال نبيُّ الله ﷺ: «احذروا هذا وأشباهَه، فإنّ في أُمَّتي أشباهَ هذا يقرءون القرآن، لا يُجاوِزُ تَراقِيَهم، فإذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم». وذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «والذي نفسي بيده، ما أُعطيكم شيئًا، ولا أمنعكموه، إنّما أنا خازن» (¬٣). (ز)
٣٢٦٦٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في المؤلفة قلوبهم، وهم المنافقون، قال رجل منهم -يُقال له: أبو الخواصر- للنبيِّ الله ﷺ: لم تَقْسِم بالسَّوِيَّة. فأنزل الله تعالى: ﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات﴾ (¬٤). (ز)
٣٢٦٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ﴾ يعني: المنافقين ﴿مَن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ قسم الصدقة، وأعطى بعض المنافقين، ومنع بعضًا، وتعرّض له أبو الخواص (¬٥)، فلم يُعْطِه شيئًا، فقال أبو الخواص: ألا ترون إلى