تعالى هذه الآية (¬١). (ز)
٣٣٠٩٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله﴾: رجلان خرجا على ملإٍ قُعُود، فقالا: واللهِ، لئن رزقنا الله لَنَصَّدَّقَنَّ. فلمّا رزقهم بخلوا به، فأعقبهم نفاقًا في قلوبهم بما أخلفوا الله ما وعدوه حين قالوا: لَنَصَّدَّقَنَّ. فلم يفعلوا (¬٢). (ز)
٣٣٠٩٣ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- ﴿ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله﴾ الآية: وكان الذي عاهد الله منهم ثعلبة بن حاطب، ومعتب بن قشير، هما من بني عمرو بن عوف (¬٣). (ز)
٣٣٠٩٤ - عن الحسن البصري: أنّ رجلًا مِن الأنصار هو الذي قال هذا، فمات ابنُ عمٍّ له، فوَرِث منه مالًا، فبخِل به، ولم يَفِ اللهَ بما عاهد عليه، فأعْقَبَه بذلك نفاقًا إلى أن يلقاه. قال: ذلك ﴿بما أخلفُوا الله ما وعدُوهُ وبما كانوا يكذبون﴾ (¬٤). (٧/ ٤٥٨)
٣٣٠٩٥ - عن الحسن البصري -من طريق محمد المُحْرِمُ- يقول: قال رسول الله ﷺ: «ثلاث مَن كُنَّ فيه فهو منافق، وإن صلى وصام وزعم أنّه مُسلِم: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤْتُمِن خان». فقلت للحسن: يا أبا سعيد، لَئِن كان لِرجل عَلَيَّ دَيْنٌ فلَقِيَني، فتقاضاني وليس عندي، وخفت أن يحبسني ويهلكني، فوعدته أن أقضيه رأس الهلال، فلم أفعل، أمنافق أنا؟ قال: هكذا جاء الحديث. ثم حدّث عن عبد الله بن عمرو أنّ أباه لَمّا حضره الموت قال: زوِّجوا فلانًا؛ فإنِّي وعدته أن أُزَوِّجه، لا ألقى اللهَ بثلث النفاق. قال: قلت: يا أبا سعيد، ويكون ثُلُثُ الرجلِ منافقًا، وثلثاه مؤمن؟ قال: هكذا جاء الحديث. قال: فحججتُ فلقيت عطاء بن أبي رباح، فأخبرته الحديث الذي سمعتُه من الحسن، وبالذي قلتُ له وقال لي، فقال لي: أعجزت أن تقول له: أخبرني عن إخوة يوسف ﵇، ألم يعدوا أباهم فأخلفوه، وحدثوه فكذبوا، وأْتَمَنهم فخانوه، أفمنافقين كانوا؟ ألم يكونوا أنبياء، أبوهم نبيٌّ وجدُّهم نبيٌّ؟ قال: فقلتُ لعطاء: يا أبا محمد، حدثني بأصل النفاق، وبأصل هذا الحديث، فقال: حدثني جابر بن عبد الله: أنّ رسول الله ﷺ إنّما قال هذا الحديث