كانوا يكذبون﴾ (¬١). (ز)
٣٣٠٩٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في حاطِب بن أبي ثعلبة، كان له مالٌ بالشام، [فأبطأ عليه] فجُهِدَ لذلك جَهْدًا شديدًا، فحلف بالله: لَئِن آتانا الله من فضله -من رزقه، يعني: المال الذي بالشام- لأَصَّدَّقَنَّ منه، ولَأَصِلَنَّ، ولآتِيَنَّ حقَّ الله منه. فآتاه الله ذلك المال، فلم يفعل ما قال؛ فأنزل الله ﷿: ﴿ومنهم من عاهد الله﴾ (¬٢). (ز)
٣٣٠٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ مَن عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ ... ، وذلك أنّ مولًى لعمر بن الخطاب قَتَل رجلًا مِن المنافقين خطأً، وكان حمِيمًا لحاطب، فدفع النبيُّ ﷺ دَيْنه (¬٣) إلى ثعلبة بن حاطب، فبَخِل، ومنع حقَّ الله، وكان المقتول قرابة بن (¬٤) ثعلبة بن حاطب (¬٥). (ز)
تفسير الآية:
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥)﴾
٣٣٠٩٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الرحمن بن يزيد- قال: اعتَبروا المنافق بثلاثٍ: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وذلك بأنّ الله تعالى يقول: ﴿ومنهُم من عهد الله لئنْ آتانا من فضلهِ لنصَّدقَنَّ﴾ إلى آخر الآية (¬٦).
(٧/ ٤٥٧)
٣٣١٠٠ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق صبيح بن عبد الله- قال: ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه فهو منافقٌ: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائْتُمِن خان. وتلا هذه الآية: ﴿ومنهُم من عهد الله لئنْ آتانا من فضلهِ﴾ إلى آخر الآية (¬٧). (٧/ ٤٥٧)
٣٣١٠١ - عن سعيد بن ثابت -من طريق كَهْمَس- قال: قوله: ﴿ومنهم من عاهد الله﴾ الآية، قال: إنّما هو شيء نَوَوْه في أنفسِهم ولم يَتَكَلَّموا به، ألم تسمع إلى