ولِجَراءتي على رسول الله ﷺ، واللهُ ورسولُه أعْلَمُ، فواللهِ، ما كان إلا يسيرًا حتى نَزَلَتْ هاتان الآيتان: ﴿ولا تُصلِّ على أحدٍ منهُم ماتَ أبدًا ولا تقُمْ على قبرهِ﴾. فما صلّى رسولُ الله ﷺ على منافقٍ بعدَه حتى قبَضه الله ﷿ (¬١). (٧/ ٤٧٠)
٣٣٢٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّ عبدَ الله بن عبد الله بن أُبَيٍّ قال له أبوه: أي بُنَيَّ، اطلُبْ لي ثوبًا مِن ثياب النبيِّ، فكَفِّنِّي فيه، ومُرْه فليُصَلِّ عَلَيَّ. قال: فأتاه، فقال: يا رسولَ الله، قد عرَفْتَ شَرَفَ عبدِ الله، وهو يطلُبُ إليك ثوبًا مِن ثيابك نُكَفِّنُه فيه، وتُصَلِّي عليه. فقال عمرُ: يا رسول الله، أتُصلِّي عليه وقد نَهاك الله أن تُصَلِّيَ عليه؟ فقال: «أين؟». فقال: ﴿استغفرْ لهُم أو لا تستغفرْ لهُم إن تستغفرْ لهم سبعينَ مرةً فلن يغفرَ اللهُ لهمْ﴾. قال: «فإنِّي سأزِيدُ على سبعين». فأنزَل الله ﷿: ﴿ولا تُصلِّ على أحدٍ منهم مات أبدًا ولا تقمْ على قبرهِ﴾ الآية. قال: فأرسَل إلى عمرَ، فأخبرَه بذلك، وأنزَل الله: ﴿سواءٌ عليهم أستغفرتَ لهم أم لم تستغفر لهم﴾ [المنافقون: ٦] (¬٢). (٧/ ٤٧٧)
٣٣٢٠٣ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لَمّا تُوُفِّي عبد الله بنُ أبيِّ بنُ سلولٍ أتى ابنُه عبدُ الله رسولَ الله ﷺ، فسألَه أن يُعْطِيَه قميصَه ليُكَفِّنَه فيه، فأعْطاه، ثم سأله أن يُصَلِّيَ عليه، فقام رسول الله ﷺ لِيُصَلِّيَ عليه، فقام عمر بن الخطاب فأخَذ ثَوبَه، فقال: يا رسول الله، أتُصَلِّي عليه وقد نَهاك الله أن تصليَ على المنافقين؟! قال: «إنّ ربِّي خَيَّرني، وقال: ﴿استغفرْ لهُمْ أو لا تستغفر لهُمْ إن تستغفرْ لهم سبعينَ مرةً فلن يغفر الله لهم﴾. وسأزِيدُ على السبعين». فقال: إنّه منافقٌ! فصلّى عليه؛ فأنزَل الله تعالى: ﴿ولا تُصلِّ على أحدٍ منهُم ماتَ أبدًا ولا تقمْ على قبرهِ﴾. فترَك الصلاةَ عليهم (¬٣). (٧/ ٤٧٧)
٣٣٢٠٤ - عن جابر بن عبد الله -من طريق عمرو- قال: أتى النبيُّ ﷺ عبدَ الله بن