والمُخالفين. فدخل النبيُّ ﷺ المدينةَ وعليٌّ قائِمٌ خلفَه يلعن المنافقين، وقال النبيُّ ﷺ للمؤمنين: «لا تُكَلِّموهم، ولا تُجالِسوهم، فأعرِضُوا عنهم كما أمركم الله ﷿» (¬١). (ز)
﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (٩٦)﴾
٣٣٣١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿يحلفون لكم لترضوا﴾ إلى قوله: ﴿الفاسقين﴾، قال: في المنافقين (¬٢). (ز)
٣٣٣٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾ وذلك أنّ عبد الله بن أُبَيٍّ حَلَف للنبيِّ ﷺ باللهِ الذي لا إله إلا هو: لا نَتَخَلَّفُ عنك، ولَنَكُونَنَّ معك على عدوِّك. وطَلَب إلى النبيِّ ﷺ بأن يرضى عنه وأصحابه، يقول اللهُ: ﴿فَإنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾ يعني: عن المنافقين المُتَخَلِّفين؛ ﴿فَإنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ القَوْمِ الفاسِقِينَ﴾ يعني: العاصين. وقال النبيُّ ﷺ حين قَدِموا المدينة: «لا تُجالِسوهم، ولا تُكَلِّموهم» (¬٣). (ز)
﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٩٧)﴾
نزول الآية:
٣٣٣٢١ - عن محمد بن السائب الكلبي، في الآية: أنّها أُنزِلت في أسد، وغطفان (¬٤). (٧/ ٤٩١)
تفسير الآية:
٣٣٣٢٢ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿الأعراب أشد كفرًا ونفاقًا﴾ قال: مِن منافقى المدينة، ﴿وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله﴾ يعني: الفرائض، وما أمر به من الجهاد (¬٥). (٧/ ٤٩٠)