والذين ربطوا أنفسَهم بالسواري قالوا: يا رسول الله، خذ من أموالنا صدقة تطهرنا بها. فأنزل الله: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم﴾ الآية (¬١). (ز)
٣٣٤٦٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾، قال: هؤلاء ناس مِن المنافقين مِمَّن كان تخلَّف عن النبي ﷺ في غزوة تبوك، اعترفوا بالنفاق، وقالوا: يا رسول الله، قد ارْتَبْنا ونافقنا وشَكَكْنا، ولكن توبة جديدة، وصدقة نُخْرِجُها مِن أموالنا. فقال الله لنبيِّه ﵊: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾، بعد ما قال: ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره﴾ [التوبة: ٨٤] (¬٢). (ز)
تفسير الآية:
﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾
٣٣٤٦١ - قال عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾: أبو لُبابة، وأصحابُه (¬٣). (ز)
٣٣٤٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾، يعني بالزكاة: طاعة الله، والإخلاص (¬٤). (٧/ ٥٠٦)
٣٣٤٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾، يقول: استغفِر لهم مِن ذنوبهم التي كانوا أصابوا، فلمّا نزلت هذه الآيةُ أخذَ رسول الله ﷺ جزءًا من أموالهم -يعني: مِن أموال أبي لبابة، وصاحبيه-، فتصدَّق بها عنهم (¬٥) [٣٠٤٣]. (٧/ ٥٠٨)