ورسوله﴾، يعني: رجلًا يُقال له: أبو عامر، كان مُحارِبًا لرسول الله ﷺ، وكان قد انطلق إلى هرقل، وكانوا يَرصُدُون إذا قدِم أبو عامر أن يُصَلِّيَ فيه، وكان قد خرج من المدينة مُحارِبًا لله ولرسوله (¬١). (٧/ ٥٢٣)
٣٣٥٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل﴾، قال: أبو عامر الراهب انطلق إلى قَيْصَر، فقالوا: إذا جاء يُصَلِّي فيه. كانوا يرون أنّه سيظهر على محمد ﷺ (¬٢). (ز)
٣٣٥٤٣ - عن عروة بن الزبير -من طريق الزهري- قال: الذين بُنِي فيهم المسجدُ الَّذِي أُسِّس على التقوى بنو عمرو بن عوف. قال: وفي قوله تعالى: ﴿وإرصادا لمن حارب الله ورسوله﴾ أبو عامر الراهب انطلق إلى الشام، فقال الذين بنوا مسجد الضرار: إنّما بنيناه لِيُصَلِّي فيه أبو عامر (¬٣). (ز)
٣٣٥٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله﴾، قال: لأبي عامر الرّاهِبِ (¬٤). (٧/ ٥٢٤)
٣٣٥٤٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿وإرصادا لمن حارب الله ورسوله﴾: كانوا يقولون: إذا رجع أبو عامر مِن عند قيصر مِن الروم صلّى فيه. وكانوا يقولون: إذا قدم ظَهَر على نبيِّ الله ﷺ (¬٥). (ز)
٣٣٥٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإرْصادًا لِمَن حارَبَ اللَّهَ ورَسُولَهُ مِن قَبْلُ﴾، يعني: أبا عامر الذي كان يُسَمّى: الرّاهِب؛ لأنّه كان يَتَعَبَّد، ويلتمس العلم، فمات كافِرًا بقِنَّسْرين؛ لدعوة النبي ﷺ. وإنّهم أتَوُا النبيَّ ﷺ، فقالوا: يبعدُ علينا المشيُ إلى الصلاة؛ فأْذن لنا في بناء مسجد، فأذِن لهم، ففرغوا منه يوم الجمعة، فقالوا للنبيِّ ﷺ: مَن يَؤُمُّهم؟ قال: «رجل منهم». فأمر مُجمِّع بن حارثة أن يَؤُمَّهُم؛ فنزلت