شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم﴾، قال: يعني: قواعده في نار جهنم (¬١). (٧/ ٥٣٧)
٣٣٦١٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿فانهار به﴾: فخَرَّ به (¬٢). (ز)
٣٣٦١٥ - عن الضحاك، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (فانْهارَ بِهِ قَواعِدُهُ في نارِ جَهَنَّمَ) (¬٣)، يقول: خَرَّ مِن قواعده في نار جهنَّم (¬٤). (٧/ ٥٣٨)
٣٣٦١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فانهار به في نار جهنم﴾، قال: واللهِ، ما تناهى أن وقَع في النار. ذُكِر لنا: أنّه حُفِرَت فيه بُقعة، فرُئِي منها الدُّخان (¬٥). (٧/ ٥٣٧)
٣٣٦١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فانهار به في نار جهنم﴾، قال: فمَضى حين خُسِف به (¬٦). (٧/ ٥٣٧)
٣٣٦١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَيْرٌ أمْ مَن أسَّسَ بُنْيانَهُ﴾ أصل بنيانه ﴿عَلى شَفا جُرُفٍ﴾ يعني: على حَرْفٍ ليس له أصْلٌ ﴿هارٍ﴾ يعني: وقَع، ﴿فانْهارَ بِهِ﴾ فخَرَّ به القواعد ﴿فِي نارِ جَهَنَّمَ﴾ يقول: صار البناء إلى نار جهنم، ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ فلمّا فرغ القومُ مِن بناء المسجد استأذنوا النبيَّ ﷺ في القيام في ذلك المسجد، وجاء أهلُ مسجد قباء، فقالوا: يا رسول الله، إنّا نُحِبُّ أن تأتي مسجدَنا، فتصلي فيه، حتى نقتدي بصلاتك. فمشى رسولُ الله ﷺ في نَفَرٍ مِن أصحابه وهو يريد مسجدَ قباء، فبلغ ذلك المنافقون، فخرجوا يَتَلَقَّوْنَه، فلمّا بلغ المنتصف نزل جبريل بهذه الآية: ﴿أفَمَن أسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ خَيْرٌ﴾ يعني: أهل مسجد قباء، ﴿أمْ مَن أسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ﴾ فلمّا قالها جُرِف نظرُ النبيِّ ﷺ إلى المسجد حتى تَهَوَّر في السابعة، فكاد يُغْشى على النبي ﷺ، وأسرع الرجوع إلى موضعه، وجاء المنافقون يعتذرون بعد ذلك، فقَبِل علانيتَهم، ووَكَل سِرَّ أثَرِهم إلى الله ﷿، ... فبعث النبيُّ ﷺ عمار بن ياسر، [ووحشيًّا] مولى المُطْعِم بن عديٍّ، [فحرقاه]، فخُسف به في نار جهنم، وأُمِر أن يُتَّخَذ كُناسَةً، ويُلقى فيه