طالب ﵇، فقد استغفر إبراهيمُ لأبيه وكان كافرًا، فبيَّن اللهُ كيف كانت هذه الآية (¬١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٣٧٨٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: جاء ابنا مُلَيْكَة، وهما من الأنصار، فقالا: يا رسول الله، إنّ أُمَّنا كانت تحفظ على البَعْل، وتُكْرِم الضيفَ، وقد وأَدَتْ في الجاهلية، فأين أُمُّنا؟ فقال: «أُمُّكما في النار». فقاما وقد شقَّ ذلك عليهما، فدعاهما رسولُ الله ﷺ، فرجعا، فقال: «ألا إنّ أُمِّي مع أُمِّكما». فقال منافقٌ مِن الناس: أوَما يُغني هذا عن أُمِّه إلا ما يُغني ابنا مُلَيْكَة عن أُمِّهِما ونحن نَطَأُ عَقِبَيْه؟! فقال شابٌّ مِن الأنصار: لم أر رجلًا كان أكثر سؤالًا لرسول الله ﷺ منه: يا رسول الله، وأين أبواك؟ فقال رسول الله ﷺ: «ما سألتُهما ربِّي فيطيعَني فيهما -وفى لفظ: فيطمِعَني فيهما-، وإنِّي لَقائِم يومئذ المقام المحمود». فقال المنافق للشابِّ الأنصاريِّ: سلْهُ: وما المقام المحمود؟ قال: يا رسول الله، وما المقام المحمود؟ قال: «ذاك يوم ينزِل اللهُ فيه على كُرْسِيِّه، يَئِطُّ به كما يَئِطُّ الرَّحلُ الجديد مِن تَضايُقِه، وهو كَسِعَة ما بين السماء والأرض، ويُجاء بكم حُفاةً عُراةً غُرْلًا، فيكون أول مَن يُكْسى إبراهيم، يقول الله: اكْسُوا خليلى. فيُؤْتى بِرَيْطَتَيْن (¬٢) بيضاوين مِن رِياط الجَنَّة، ثم أُكسى على أثره، فأقوم عن يمين اللهِ مقامًا يغبطُني فيه الأوَّلون والآخِرون، ويُشَقُّ لي نهرٌ مِن الكوثر إلى حوضي». قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قطّ، لَقلَّما جرى نهرٌ قطُّ إلا في حالةٍ (¬٣) أو رَضْراضٍ (¬٤)! فسَلْه: فيمَ يجري النهر. قال: «في حالة مِن المِسْك ورَضراضٍ». قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قط، واللهِ، لقلَّما جرى نهر قط إلا كان له نبات، فسله: هل لذلك النهر نبات؟ فقال الأنصارى: يا رسول الله، هل لذلك النهر نبات؟ قال: «نعم». قال: ما هو؟ قال: «قُضْبان الذَّهَب». قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قط، واللهِ، ما نبتت قضيب إلا كان له ثمر، فسله: هل لتلك القضبان ثمار؟ فسأل الأنصاريُّ، قال: يا رسول الله، هل لتلك القضبان ثمار؟ قال: «نعم، اللؤلؤ، والجوهر». فقال المنافق: لم أسمع كاليوم قط، فسله عن شراب