المؤمنون لينفروا كافة﴾ الآية: كان نبيُّ الله إذا غزا بنفسه لم يَحِلَّ لأحدٍ من المسلمين أن يتَخَلَّف عنه، إلا أهل العذر، وكان إذا أقام فأُسِرَّت السرايا لم يَحِلَّ لهم أن ينطلقوا إلا بإذنه، فكان الرجل إذا أسرى، فنزل بعده قرآنٌ تلاه نبيُّ الله على أصحابه القاعدين معه، فإذا رجعت السرية؛ قال لهم الذين أقاموا مع رسول الله ﷺ: إنّ الله أنزل بعدكم على نبيِّه قرآنًا. فيُقْرِئونهم، ويُفَقِّهونهم في الدين، وهو قوله: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ يقول: إذا أقام رسول الله ﷺ، ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة﴾ يعني بذلك: أنّه لا ينبغي للمسلمين أن ينفروا جميعًا ونبيُّ الله قاعِدٌ، ولكن إذا قعد نبيُّ الله تَسَرَّت السرايا، وقعد معه عُظْمُ الناس (¬١). (ز)
٣٣٩٨٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سليمان الأحول- قال: لَمّا نزلت: ﴿إلّا تنفِروا يعذبكم عذابًا أليمًا﴾ [التوبة: ٣٩]، و ﴿ما كان لأهل المدينة﴾ الآية؛ قال المنافقون: هلك أهلُ البَدْوِ الذين تخلَّفوا عن محمد ﷺ ولم يغزوا معه. وقد كان ناسٌ خرَجوا إلى البدو إلى قومِهم يُفَقِّهونهم؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ الآية. ونزلت: ﴿والذين يحاجون فى الله من بعد ما استجيب له حُجَّتُهُم داحضة﴾ الآية [الشورى: ١٦] (¬٢) [٣٠٨٣]. (٧/ ٥٩٦)
٣٣٩٨٨ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق إسماعيل-: وكلُّ ما في القرآن ﴿فلولا﴾ فهو: فهلّا، إلّا حرفين: في يونس [٩٨]: ﴿فلولا كانت قرية آمنت﴾، والآخر: ﴿فلولا كان من القرون من قبلكم﴾ [هود: ١١٦] (¬٣). (ز)
٣٣٩٨٩ - عن الحسن البصري =