تفسير الآية:
٣٤٢٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن أظْلَم﴾ يعني: فمَن أشدُّ ظُلْمًا لنفسه ﴿مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ فزَعَمَ أنّ مع الله آلهةً أخرى، ﴿أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ يعني: بمحمد ﷺ، وبدينه، ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ المُجْرِمُونَ﴾ يعني: إنه لا يُنَجّى الكافرون من عذاب الله ﷿ (¬١). (ز)
﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾
٣٤٢٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ﴾ إن تركوا عبادتهم ﴿ولا يَنْفَعُهُمْ﴾ إنْ عبدوها. وذلك أنّ أهل الطائف عبدوا اللّاتَ، وعبد أهلُ مكَّة العُزّى، ومَناةَ، وهُبَلَ، وإساف، ونائلة لقبائل قريش، ووُدٌّ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الجَندَلِ، وسُواع لهُذَيل، ويغوث لبني غُطَيْفٍ مِن مُرادٍ بِالجُرُفِ من سبأ، ويَعُوق لهَمْدان ببَلْخَعَ، ونَسْرٌ لِذي الكَلاعِ مِن حِمْيَر، قالوا: نعبدها لتشفع لنا يوم القيامة. فذلك قوله: ﴿ويَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ (¬٢). (ز)
﴿قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ﴾
٣٤٢٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض﴾ أنّ له شريكًا؟ أم بظاهرٍ من القول تقولونه؟ أم تجدونه في القرآن أنّ له شريكًا؟ (¬٣). (ز)
﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٨)﴾
٣٤٢٩٧ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق إسماعيل السدي- ﴿وتعالى عما يشركون﴾، قال: هذه لقومِ محمد ﷺ (¬٤). (ز)