﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦)﴾
٣٥٤١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: إنّ نوحًا ﵇ كان يُضرَب، ثم يُلَفُّ في لَبَدٍ (¬١)، فيُلقى في بيته، يَرَوْن أنّه قد مات، ثم يخرج فيدعوهم، حتى إذا أيِس مِن إيمان قومه جاءه رجلٌ ومعه ابنُه وهو يَتَوَكَّأ على عصا، فقال: يا بني، انظر هذا الشيخَ، لا يَغُرَّنَّك. قال: يا أبتِ، أمْكِنِّي مِن العصا. ثم أخذ العصا، ثم قال: ضَعْنِي في الأرض. فوضعه، فمشى إليه، فضربه، فشجَّه مُوضِحَةً (¬٢) في رأسه، وسالت الدماء. قال نوح ﵇: ربِّ، قد ترى ما يفعل بي عبادُك، فإن يكن لك في عبادك حاجةً فاهدِهم، وإن يكن غير ذلك فصَبِّرني إلى أن تحكم، وأنت خير الحاكمين. فأوحى اللهُ إليه وآيَسَه مِن إيمان قومه، وأخبره أنّه لم يبق في أصلاب الرجال ولا في أرحام النساء مُؤْمِن، قال: يا نوح، إنّه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن، فلا تبتئس بما كانوا يفعلون. يعني: لا تحزن عليهم (¬٣). (٨/ ٣٩)
٣٥٤١١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن﴾: فحينئذٍ دعا على قومه، لَمّا بَيَّن اللهُ له أنّه لن يؤمن مِن قومه إلا مَن قد آمَن (¬٤). (ز)
٣٥٤١٢ - عن الحسن [البصري]-من طريق صالح المُرِّيّ- قال: إنّ نوحًا لم يَدْعُ على قومه حتى نزلت عليه الآية: ﴿وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن﴾. فانقطع عند ذلك رجاؤُه منهم، فدعا عليهم (¬٥). (٨/ ٣٨)
٣٥٤١٣ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أيوب- قال: لَمّا استنقذ الله مِن أصلاب الرجال وأرحام النساء كلَّ مؤمن ومؤمنةٍ قال: يا نوحُ، إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد ءامن (¬٦). (٨/ ٣٩)