لهم، ثم أعلن -قال مجاهد: الإعلان: الصِّياح-، فجعلوا يأخُذونه فيخنقونه حتى يُغشى عليه فيسقط الأرض مغشيًّا عليه، ثم يُفيق، فيقول: اللَّهُمَّ، اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون. فيقول الرجل منهم لأبيه: يا أبتِ، ما لهذا الشيخ يصيح كل يوم لا يَفْتُر؟ فيقول: أخبَرَني أبي عن جَدِّي أنه لم يزل على هذا منذ كان. فلمّا دعا على قومه أمره الله أن يصنع الفلك، فصنع السفينة، فعملها في ثلاث سنين، كلما مرَّ عليه مَلأٌ من قومه سخِروا منه، يَعجَبُون مِن نجارته السفينة، فلمّا فرغ منها جعل له ربُّه آية: إذا رأيت التنور قد فار فاجعل في السفينة مِن كل زوجين اثنين. وكان التَّنُّور -فيما بلغنا- في زاوية مِن مسجد الكوفة، فلمّا فار التنور جعل فيها كما أمره الله، قال: يا رب، كيف بالأسد والفيل؟ قال: سأُلقي عليهم الحُمّى، إنها ثقيلة. فحمل أهله وبنيه وبناته وكنائنه، ودعا ابنَه، فلمّا أبى عليه وفرغ مِن كل شيء يُدخله السفينة طبَّق السفينة الأخرى عليهم، ولولا ذلك لم يبق في السفينة شيءٌ إلا هلك؛ لِشِدَّة وقْعِ الماء حين يأتي من السماء، قال الله: ﴿ففتحنا أبواب السماء بماءٍ منهمر﴾ [القمر: ١١]. فكان قَدْرُ كُلِّ قطرةٍ مثلَ ما يجري من فَمِ القِرْبة، فلم يبق على ظهر الأرضِ شيءٌ إلّا هلك يومئذ، إلا ما في السفينة، ولم يدخل الحرم منه شيء (¬١) [٣٢١٣]. (٨/ ٦٠)
Kitab: Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 11, halaman 258
Rujukan halaman ini: موسوعة التفسير المأثور، ج 11، ص 258 (SanadKitab #639, hlm. urut 7379)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.