عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين﴾، وكثر الماء حتى طغى وارتفع فوق الجبال -كما يزعم أهل التوراة- بخمسة عشر ذِراعًا، فباد ما على وجه الأرض مِن الخَلْق مِن كل شيء فيه الروح أو شجر، فلم يبق شيء مِن الخلائق إلا نوح ومَن معه في الفُلْك، وإلا عُوجُ بن عُنُقَ -فيما يزعم أهل الكتاب-. فكان بين أن أرسل الله الطوفان وبين أن غاض الماءُ ستة أشهرٍ وعشر ليال (¬١). (ز)
٣٥٥٨٤ - عن القاسم بن أبي بَزَّةَ -من طريق المثنى بن الصباح- في قوله: ﴿وحال بينهما الموج﴾، قال: بين ابن نوح والجبل (¬٢). (٨/ ٦٩)
٣٥٥٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿وحالَ﴾ يعني: وحجز ﴿بَيْنَهُما المَوْجُ﴾ يعني: بين نوح وابنه كنعان، ﴿فَكانَ مِنَ المُغْرَقِينَ﴾ وغضب الله على كنعان حين ظنَّ أنّ الجبل يمنعه مِن الله فلا يغرق (¬٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٥٥٨٦ - عن أبي ذرٍّ، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَثَلُ أهل بيتي مَثَلُ سفينة نوح؛ مَن رَكِبها نجا، ومَن تخلَّف عنها غَرِق» (¬٤). (٨/ ٦٩)