﴿وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (٥٨)﴾
٣٥٧٨٠ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿عذاب غليظ﴾ ، قال: شديد (¬١). (٨/ ٨٦)
٣٥٧٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَجَّيْناهُمْ مِن عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ ، يعني: شديد، وهي الريح الباردة لم تفتر عنهم حتى أهلكتهم (¬٢) [٣٢٣٨]. (ز)
﴿وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ﴾
٣٥٧٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ يعني: كفروا بعذاب الله بأنّه غير نازِل بهم في الدنيا، ﴿وعَصَوْا رُسُلَهُ﴾ يعني: هودًا وحده (¬٣) [٣٢٣٩]. (ز)
﴿وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (٥٩)﴾
٣٥٧٨٣ - عن إبراهيم النخعي: ﴿عنيد﴾ ، قال: مُناكِب (¬٤) عن الحقِّ (¬٥). (٨/ ٨٦)
[٣٢٣٨] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٥٩٧) في قوله: ﴿ونجيناهم من عذاب غليظ﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿ونَجَّيْناهُمْ مِن عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ يحتمل أن يريد: عذاب الآخرة. ويحتمل أن يريد: وكانت النجاة المتقدمة مِن عذاب غليظ، يريد: الريح؛ فيكون المقصود على هذا تعديد النعمة».
[٣٢٣٩] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٥٩٨) ما أفاده قولُ مقاتل في تفسير قوله: ﴿وعصوا رسله﴾ مِن أنه هود وحده، وذكر احتمالًا آخر أن يكون ذلك: «شنعة عليهم؛ وذلك أنّ في تكذيب رسولٍ واحدٍ تكذيبُ سائر الرسل وعصيانهم؛ إذ النبوات كلها مُجْمِعَةٌ على الإيمان بالله، والإقرار بربوبيته».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٤٧.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٨٧.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٨٧.
(¬٤) نكب فلان عن الصواب: إذا عدل عنه. لسان العرب (نكب).
(¬٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.