٣٦١٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال لوط: أهلِكوهم الساعةَ. قالوا: إنّا لم نؤمر إلا بالصبح، ﴿أليس الصبح بقريب﴾؟! (¬١). (٨/ ١١٩)
٣٦١٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ مُصِيبُها﴾ مِن العذاب ﴿ما أصابَهُمْ﴾ يعني: قوم لوط، فالتَفَتَتْ، فأصابها حجرٌ، فقتلها. ثم قال: ﴿إنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ﴾ ثم يهلكون، قال لوط لجبريل: عَجِّل عَلَيَّ بهلاكهم الآنَ. فردَّ عليه جبريل: ﴿ألَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾؟! (¬٢). (ز)
٣٦١٠٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب﴾، أي: إنّما ينزل بهم العذابُ مِن صبح ليلتِك هذه، فامضِ لِما تُؤْمَر (¬٣). (ز)
﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾
٣٦١٠٦ - عن حذيفة بن اليمان -من طريق قتادة- قال: لَمّا أُرسلت الرُّسُل إلى قوم لوط ليُهْلِكوهم قيل لهم: لا تُهْلِكوا قوم لوط حتى يشهد عليهم لوطٌ ثلاثَ مرات. وكان طريقُهم على إبراهيم خليل الرحمن، قال: ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط﴾. وكانت مجادلتُه إيّاهم قال: أرأيتُم إن كان فيها خمسون مِن المؤمنين أتُهلكونهم؟ قالوا: لا. قال: فأربعون؟ قالوا: لا. حتى انتهى إلى عشرة أو خمسة. قال: فأَتَوْا لوطًا وهو في أرضٍ له يعمل فيها، فحسِبَهم ضيفانًا، فأقبل حتى أمسى إلى أهله، فمشَوا معه، فالتَفَتَ إليهم، فقال: ما ترون ما يصنع هؤلاء؟ قالوا: وما يصنعون؟ قال: ما مِن الناس أحدٌ شرٌّ منهم. فمشَوا معه، حتى قال ذلك ثلاث مرات، فانتهى بهم إلى أهله، فانطلقت عجوزُ السوء امرأتُه، فأتت قومَه، فقالت: لقد تضيَّف لوطٌ الليلةَ قومًا ما رأيت قطُّ أحسنَ ولا أطيبَ ريحًا منهم. فأقبلوا إليه يُهرعون، فدافَعوه بالباب حتى كادوا يغلبون عليه، فقال مَلَكَ بجناحه، فَسفَقه (¬٤) دونهم، وعلا الإجّارَ (¬٥)، وعَلَوا معه، فجعل يقول: ﴿هؤلاء بناتي