١٠٠١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلا﴾ الآية، وذلك أنّ الله لما ذكر في كتابه العنكبوت والنمل والذباب قال المشركون ماذا أراد الله بذكر هذا في كتابه؟! وليس يُقِرُّون أنّ الله أنزله، ولكن يقولون للنبي ﷺ: إن كنت صادقًا فماذا أراد الله بهذا مَثَلًا. فأنزل الله: ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾ (¬١) [١١٢]. (ز)
تفسير الآية:
١٠٠٢ - عن أبي العالية -من طريق الرَّبيع بن أنس- في قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها﴾: فإذا جاءت آجالهم وانقطعت مدتهم صاروا كالبعوضة، تحيا ما جاعت، وتموت إذا رَوِيت. فكذلك هؤلاء الذين ضُرِب لهم هذا المثل إذا امْتَلَؤُوا من الدنيا رِيًّا أخذهم الله، فأهلكهم (¬٢). (ز)
١٠٠٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق ابن أبي جعفر الرازي، عن أبيه- نحوه، وزاد في آخره: فذلك قوله: ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون﴾ [الأنعام: ٤٤] (¬٣). =
١٠٠٤ - وفي رواية أخرى -من طريق قُرادٍ، عن أبي جعفر الرازي- قال: هذا مَثَل ضربه الله للدنيا، إنّ البعوضة تَحْيا ما جاعت، فإذا سَمِنَت ماتت، وكذلك مَثَل هؤلاء القوم الذين ضرب الله لهم هذا المَثَل في القرآن، إذا امْتَلَؤُوا من الدنيا رِيًّا أخذهم الله عند ذلك. قال: ثم تلا ﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ الآية [الأنعام: ٤٤] (¬٤) [١١٣]. (ز)