عليهِنَّ، فلما رأينه جعَلن يقطعن أصابعهن مع الأُترُنجِ وهُنَّ لا يَشْعُرْن، ولا يجدن ألَمًا مِمّا رأين مِن حُسنه، فلمّا ولّى عَنْهُنَ قالت: هذا الذي لُمْتُنّنِي فيه، فلقد رأيتُكُنَّ تُقَطِّعْنَ أيديكُنَّ وما تَشْعُرْنَ. قال: فنظَرن إلى أيديهن، فجَعَلْنَ يصِحْنَ ويبكينَ. قالت: فكيف أصنع أنا؟! فقلن: ﴿حاش لله ما هذا بشرًا إن هذا إلا ملك كريم﴾، وما نرى عليكِ مِن لَوْمٍ بعد الذى رأينا (¬١). (٨/ ٢٤٢)
٣٧٢٦٧ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وقطعن أيديهن﴾، يعني: وحَزَزْنَ أصابعهن بالسكين حين نَظَرْنَ إليه (¬٢). (ز)
٣٧٢٦٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قالتْ ليوسف: ﴿اخرج عليهن﴾. فخرج عليهن، ﴿فلما رأينه أكبرنه﴾، وغُلِبَتْ عقولهن عجبًا حين رأينه، فجعلن يقطعن أيديهن بالسكاكين التي معهن، ما يعقلن شيئًا مِمّا يصنعن، وقلن: ﴿حاش لله ما هذا بشرا﴾ (¬٣). (ز)
٣٧٢٦٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: حتى جعلن يحززن أيديهن بالسكين، وفيها التُّرُنج، ولا يَعْقِلْنَ، لا يحسبن إلا أنّهُنَّ يَحْزُزْنَ الأُترُنج، قد ذَهَبَتْ عُقُولُهُنَّ مِمّا رَأَيْنَ (¬٤). (٨/ ٢٤٠)
٣٧٢٧٠ - عن دريد بن مجاشع، عن بعض أشياخه، قال: ... فأدخله عليهِنَّ وهُنَّ يَحْزُزْنَ ما في أيديهن، فلمّا رأينه حَزَزْن أيديهن وهُنَّ لا يَشْعُرْنَ مِن النظر إليه، فنظرن إليه مُقْبِلًا، ثم أومَأت إليه: أن ارجع. فنظَرن إليه مُدْبِرًا وهُنَّ يحززن أيديهن بالسكاكين، لا يَشْعُرْنَ بالوَجَع مِن نظرِهِنَّ إليه، فلمّا خرج نَظَرْن إلى أيدِيهن، وجاء الوَجَعُ، فجَعَلْنَ يُوَلْوِلْنَ، وقالت لهن: أنتُنَّ مِن ساعة واحدة هكذا صنَعتُنَّ، فكيف أصنع أنا؟! ﴿وقلن حاش لله ما هذا بشرًا إن هذا إلا ملك كريم﴾ (¬٥) [٣٣٥٣]. (٨/ ٢٤٠)