إلى الله﴾. فقال جبريل ﵇: اللهُ أعلمُ بما تشكو، يا يعقوب. ثم قال يعقوب: أما ترحم الشيخَ الكبيرَ؟ أذهبتَ بصري، وقوَّست ظهري، فأردُد عَلَيَّ رَيْحانَتِي، أشمه شمَّة قبل الموت، ثم اصنع بي ما أردتَ. فأتاه جبريل ﵇، فقال: يا يعقوب، إنّ الله يُقْرِئُك السلامَ، ويقول لك: أبْشِرْ، وليفرح قلبُك، فوَعِزَّتي، لو كانا مَيِّتَيْنِ لَنَشَرْتُهُما لكَ، فاصنع طعامًا للمساكين، فإنّ أحَبَّ عبادي إلَيَّ الأنبياءُ والمساكين، وتدري لِمَ أذهبتُ بصرَك، وقوَّستُ ظهرَك، وصنع إخوةُ يوسف به ما صنعوا؟ إنّكم ذبحتم شاةً، فأتاكم مسكينٌ وهو صائم، فلم تُطْعِمُوه منها شيئًا. فكان يعقوبُ ﵇ إذا أراد الغداء أمر مُناديًا يُنادِي: ألا مَن أراد الغداء مِن المساكين فلْيَتَغَدَّ مع يعقوب. وإذا كان صائمًا أمَر مناديًا فنادى: ألا مَن كان صائمًا مِن المساكين فلْيُفْطِر مع يعقوب (¬١). (٨/ ٣١٥)
٣٨٠٥٥ - عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، قال: بلغني: أنّ رسول الله ﷺ قال: «ثلاث مِن كُنُوز البِرِّ: كتمان الصدقة، وكتمان المصيبة، وكتمان المرض» (¬٢). (٨/ ٣١٢)
٣٨٠٥٦ - عن الحسن، عن النبي ﷺ أنّه سُئِل: ما بلغ وجْدُ يعقوب على ابنه؟ قال: «وجْدَ سبعين ثَكْلى». قيل: فما كان له مِن الأجر؟ قال: «أجر مائة شهيد، وما ساء ظنُّه بالله ساعةً مِن ليل أو نهار» (¬٣). (٨/ ٣٠٨)
٣٨٠٥٧ - عن علقمة بن وقاص، قال: صلَّيْتُ خلف عمر بن الخطاب العشاء، فقرأ سورة يوسف، فلمّا أتى على ذِكْرِ يوسف ﵇ نَشَجَ (¬٤) حتى سمعتُ نَشِيجَه وأنا في مؤخر الصُّفُوف (¬٥). (٨/ ٣١٤)
٣٨٠٥٨ - عن عبد الله بن شدّاد، قال: سمعتُ نشيج عمر بن الخطاب وإنِّي لَفِي آخر الصفوف في صلاة الصبح، وهو يقرأ: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ (¬٦). (٨/ ٣١٤)