﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾
٣٨٨٠٥ - عن عبد الله بن عباس، ﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾، قال: لا يُغيِّر ما بهم مِن النعمة حتى يعملوا بالمعاصي، فيرفع اللهُ عنهم النِّعَم (¬١). (٨/ ٣٩٠)
٣٨٨٠٦ - عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق جهم- قال: أوحى اللهُ إلى نبيٍّ مِن أنبياء بني إسرائيل: أن قُل لقومك: إنّه ليس مِن أهل قريةٍ، ولا أهل بيت يكونون على طاعة الله فيتحوَّلون منها إلى معصية الله؛ إلّا تحوَّل اللهُ مِمّا يُحِبُّون إلى ما يكرهون. ثم قال: إنّ تصديق ذلك في كتاب الله: ﴿إن الله لا يغيرُ ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسهمْ﴾ (¬٢). (٨/ ٣٩٤)
٣٨٨٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿إن الله لا يُغيرُ ما بقومٍ حتىَّ يغيروا ما بأنفسهم﴾، قال: إنّما يجِيء التغييرُ مِن الناس، والتَّيسير مِن الله، فلا تُغَيِّروا ما بكم مِن نِعَم الله (¬٣). (٨/ ٣٩٤)
٣٨٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إن الله لا يغير ما بقوم﴾ مِن النعمة ﴿حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ يعني: كفار مكة، نظيرها من الأنفال: ﴿ذلك بأن الله ... ﴾ [الأنفال: ٥٣] إلى آخر الآية. والنِّعْمَة: أنّه بعث فيهم رسولًا مِن أنفسهم، وأَطْعَمَهم مِن جُوع، وآمَنَهُم من خوف، فغَيَّروا هذه النِّعْمة، فغيَّر الله ما بهم، فذلك قوله: ﴿وإذا أراد الله بقوم سوءًا﴾، يعني بالسوء: العذاب (¬٤). (ز)