فأخبره، فقال: «ارْجِع إليه». فرجع إليه، فأعاد عليه القولَ الأول، فرجع، فأعاده الثالثة، فبينما هما يتراجعان الكلام بينهما إذ بعث اللهُ سحابةً حِيال رأسِه، فرعدت وأبرقت، ووقعت منها صاعقةٌ، فذهبت بقِحْفِ رأسه؛ فأنزل الله تعالى: ﴿ويرسلُ الصَّواعقَ فيُصيبُ بها مَن يشاءُ﴾ الآية (¬١). (٨/ ٤٠٧)
٣٨٨٧٠ - عن عبد الرحمن بن صُحارٍ العبديِّ: أنّه بلغه أنّ نبيَّ الله ﷺ بعث إلى جبّار يدعوه، فقال: أرأيتُكُم ربَّكم أذَهَبٌ هو، أم فضةٌ هو، ألؤلؤٌ هو؟ قال: فبينما هو يجادلهُم إذ بعث الله سحابةً، فرعدت، فأرسل الله عليه صاعقةً، فذَهَبَتْ بقِحْفِ رأسه؛ فأنزل الله: ﴿ويرسلُ الصواعق فيصيبُ بها من يشاءُ وهم يجادلون في الله وهو شديدُ المحال﴾ (¬٢). (٨/ ٤٠٨)
٣٨٨٧١ - عن ليث، عن مجاهد، قال: جاء يهوديٌّ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: أخبِرْني عن ربِّك؛ مِن أي شيءٍ هو؟ أمِن لؤلؤ، أم ياقوتٍ؟ فجاءته صاعقةٌ فأَخَذَتْه؛ فأنزل الله: ﴿ويُرسل الصَّواعق فيُصيبُ بها من يشاءُ﴾ الآية (¬٣). (٨/ ٤٠٩)
٣٨٨٧٢ - سُئِل الحسن، عن قوله ﷿: ﴿ويرسل الصواعق﴾ الآية، قال: كان رجلٌ مِن طواغيت العرب بعث إليه النبيُّ ﷺ نفرًا يدعونه إلى الله ورسوله. فقال لهم: أخبِروني عن ربِّ محمد هذا الذي تدعونني إليه مِمَّ هو؟ مِن ذهب، أو فضة، أو حديد، أو نحاس؟ فاسْتَعْظَمَ القومُ مقالتَه، فانصرفوا إلى النبيِّ ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، ما رأينا رجلًا أكفر قلبًا ولا أعْتى على الله مِنه؟ فقال: «ارجعوا إليه». فرجعوا إليه، فجعل لا يزيدُهم على مثل مقالته الأولى، وقال: أُجيبُ محمدًا إلى ربٍّ لا أراه ولا أعرفه. فانصرفوا، وقالوا: يا رسول الله، ما زادَنا على مقالته الأولى وأَخْبَث. فقال: «ارجعوا إليه». فرجعوا، فبينما هم عنده يُنازِعونه ويدعونه،