أرْبَدُ: ألْهِه أنت وأنا أقتله. فدخلا على النبي ﷺ، فأقبل عامر على النبي ﷺ يُحَدِّثُه وهو ينظر إلى أرْبَدَ متى يحمل عليه فيقتله، ثم طال مجلسه، فقام عامر وأَرْبَدُ فخرجا، فقال عامر لأَرْبَدَ: ما مَنَعَك مِن قتله؟ قال: كُلَّما أردتُ قتلَه وجدتُك تحولُ بيني وبينه. وأتى جبريلُ النبيَّ ﷺ، فأخبره بما أرادا، فدعا النبيُّ ﷺ عليهما، فقال: «اللهم، اكْفِنِي عامرًا وأَرْبَدًا، واهدِ بني عامر». فأمّا أرْبَدُ فأصابته صاعقة فمات؛ فذلك قوله تعالى: ﴿ويرسل الصواعق﴾ (¬١). (ز)
٣٨٨٧٦ - عن أبي كعب المكيِّ، قال: قال خبيثٌ مِن خُبثاء قريشٍ: أخبِرونا عن ربِّكم؛ مِن ذَهَب هو، أم مِن فضةٍ، أم مِن نُحاسٍ؟ فقَعْقَعَتِ السماءُ قَعْقَعَةً، فإذا قِحْفُ رأسِه ساقطٌ بين يديه؛ فأنزل الله: ﴿ويرسلُ الصواعقَ﴾ الآية (¬٢). (٨/ ٤٠٩)
تفسير الآية:
﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ﴾
٣٨٨٧٧ - عن أبي عمران الجونيِّ -من طريق سليمان التَّيْمِي- قال: إنّ بحورًا مِن النار دون العرش يكونُ منها الصَّواعقُ (¬٣). (٨/ ٤١٠)
٣٨٨٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: الصَّواعقُ نارٌ (¬٤). (٨/ ٤١٠)
٣٨٨٧٩ - عن سفيان، قال: الصَّواعقُ مِن نار السَّموم، وهذا صوتُ الحُجُب التي بحرُها ما بيننا وبينه مِن الحجاب، يسوقُ السحابَ (¬٥). (٨/ ٤١٠)
﴿فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ﴾
٣٨٨٨٠ - قال الشافعي: بلغني عن مجاهد أنّه قال: وقد سَمِعْتُ مَن تصيبه الصواعق -وكأنه ذَهَبَ إلى قول الله ﷿: ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء﴾ -، وسمعتُ مَن يقول: الصَّواعِقُ رُبَّما قتلت وأَحْرَقَتْ (¬٦). (ز)