﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ﴾
٣٨٩١١ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- في قوله: ﴿إلا كباسط كفيه إلى الماءِ ليبلغَ فاهُ وما هُو ببالغِهِ﴾، قال: كالرجل العطشان، يمُدُّ يده إلى البِئر لِيَرْتَفِع الماءُ إليه، وما هو ببالغه (¬١). (٨/ ٤١٣)
٣٨٩١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿كباسطِ كفَّيه إلى الماءِ ليبلُغ فاهُ﴾، قال: هذا مَثَلُ المُشْركِ الذي عَبَدَ معَ اللهِ غيرَه، فمثلُه كمَثَل الرجل العطشان الذي ينظر إلى خياله في الماء مِن بعيدٍ، وهو يريد أن يتناوله ولا يَقْدِرُ عليه (¬٢). (٨/ ٤١٤)
٣٨٩١٣ - عن عبد الله بن عباس: كالعطشان إذا بسط كفيه في الماء، لا ينفعه ذلك ما لم يَغْرِف بهما الماء، ولا يبلغ الماءُ فاهُ ما دام باسِطًا كَفَّيْه. وهو مَثَلٌ ضربه لِخَيْبَةِ الكُفّار (¬٣). (ز)
٣٨٩١٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كباسطِ كفَّيه إلى الماءِ﴾، قال: يدعو الماءَ بلسانه، ويُشير إليه بيده، ولا يأتيه أبدًا (¬٤). (٨/ ٤١٣)
٣٨٩١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعرج- في قوله: ﴿ليبلغ فاه﴾، قال: يدعوه ليأتيه، وما هو بآتيه، كذلك لا يستجيب مَن هو دونه (¬٥). (ز)
٣٨٩١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والذين يدعُون من دونه لا يستجيبون لهُم بشيءٍ إلا كباسطِ كفَّيه إلى الماءِ ليبلغ فاهُ وما هُو ببالغِهِ﴾: وليس ببالغِه حتى يَتَمزَّع عُنُقُه، ويهلِكَ عطشًا، قال الله: ﴿وما دُعاءُ الكافرينَ إلا في ضلالٍ﴾. فهذا مَثَلٌ ضربه الله؛ إنّ هذا الذي يَدْعون مِن دون الله -هذا الوثنُ وهذا الحجرُ- لا يستجيبُ له بشيءٍ في الدنيا، ولا يسوقُ إليه خيرًا، ولا يدفع عنه سوءًا حتى يأتيه الموتُ، كمثل هذا الذي يبسُطُ ذراعيه إلى الماء ليبلغ فاه، ولا يبلُغُ فاه ولا