إلا مَن جعل مع الله إلهًا آخر؟ فقال النبيُّ ﷺ: «والذي نفسي بيده، لَلشِّركُ فيكم أخفى مِن دبيب النمل، ألا أدُلُّك على شيءٍ إذا قُلْتَه ذهب قليلُه وكثيرُه؟». قال: «قُل: اللهمَّ إني أعوذُ بك أن أُشْرِك بك وأنا أعلمُ، وأستغفرُك لما لا أعلمُ» (¬١). (٨/ ٤١٨)
٣٨٩٥٢ - عن ابن جُرَيْج، في قوله تعالى: ﴿أم جعلُوا لله شركاءَ خلقُوا كخلقه﴾، قال: أخبرني ليثُ بن أبي سُليمٍ، عن أبي محمدٍ، عن حُذيفة بن اليمان، عن أبي بكر -إمّا حضر ذلك حُذيفةُ من النَّبِيِّ ﷺ مع أبي بكرٍ، وإمّا حدَّثه إيّاه أبو بكر-، عن النبيِّ ﷺ، قال: «الشِّرك فيكم أخفى مِن دبيب النملِ». قال أبو بكرٍ: يا رسول الله، وهل الشِّرك إلا ما عُبد مِن دون الله، أو ما دُعِي مَعَ الله؟ قال: «ثَكِلَتْك أمُّك، الشِّرك فيكم أخفى مِن دبيب النمل، ألا أُخْبِرُك بقولٍ يُذْهِبُ صغارَه وكبارَه؟ أو قال: صغيرَه وكبيرَه؟». قال: بلى. قال: «تقول كلَّ يومٍ ثلاث مراتٍ: اللهمَّ، إنِّي أعوذ بك أن أُشرك بك وأنا أعلمُ، وأسْتَغْفِرُك لِما لا أعلم. والشِّرك أن تقولَ: أعطاني اللهُ وفلانٌ. والنِّدُّ أن يقول الإنسانُ: لولا فلانٌ، قتَلني فلانٌ» (¬٢). (٨/ ٤١٧)
٣٨٩٥٣ - عن أنس، قال: قالوا: يا رسول الله، إنّا نكون عندك على حالٍ، فإذا فارقناك كُنّا على غيره، فنخافُ أن يكون ذلك النِّفاق. قال: «كيف أنتم وربَّكم؟». قالوا: الله ربُّنا في السِّرِّ والعلانية. قال: «كيف أنتم ونبيَّكم؟». قالوا: أنت نبيُّنا في السِّرِّ والعلانية. قال: «ليس ذاكم بالنفاقِ» (¬٣). (٨/ ٤١٦)