٣٨٩٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نَعَتَ اللهُ أهلَ اللبِّ، فقال: ﴿الذين يوفون بعهد الله﴾ في التوحيد، ﴿ولا ينقضون الميثاق﴾ الذي أخَذَ اللهُ عليهم على عهد آدم ﵇. ويقال: هم مُؤْمِنو أهلِ الكتاب (¬١) [٣٥٠٩]. (ز)
﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (٢١)﴾
٣٨٩٩٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ البِرَّ والصلهَ لَيُخَفِّفان سوءَ الحساب يوم القيامة». ثُمَّ تلا رسولُ الله ﷺ: ﴿والَّذين يصلُون ما أمر الله به أن يُوصل ويخشونَ ربهُم ويخافُون سُوءَ الحسابِ﴾ (¬٢). (٨/ ٤٢٥)
٣٨٩٩٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿والَّذين يصلُون ما أمر الله به أن يُوصَلَ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ كان يقول: «اتَّقُوا اللهَ، وصِلُوا الأرحام؛ فإنّه أبْقى لكم في الدنيا، وخيرٌ لكم في الآخرة». وذُكِر لنا: أنّ رجلًا مِن خَثْعَم أتى النبيَّ ﷺ وهو بمكة، فقال: أنت الذي تزعُمُ أنّك رسولُ الله؟ قال: «نعم». قال: فأيُّ الأعمالِ أحبُّ إلى الله؟ قال: «الإيمانُ بالله». قال: ثُمَّ مهْ؟ قال: «ثُمَّ صِلَة الرَّحِم». وكان عبد الله بن عمرو يقول: إنّ الحليم ليس مَن ظُلِم ثُمَّ حَلُم، حتى إذا هيَّجه قومٌ اهْتاج، ولكن الحليمَ مَن قَدَر ثُمَّ عَفا، وإنّ الوَصُولَ ليس مَن وُصِل ثُمَّ وصَل، فتلك مُجازاةٌ، ولكنَّ الوَصُول مَن قُطِع ثم وصَل، وعَطَف على مَن لم يَصِلْه (¬٣). (٨/ ٤٢٦)
٣٨٩٩٤ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿والَّذين يصلُون ما أمر الله به أن يُوصل﴾ يعني: مِن إيمانٍ بالنبيين، وبالكتب كلِّها، ﴿ويخشونَ ربُهم﴾ يعني: يخافُون في قطيعة