يقطعُ لقومه بالريح، أو أحْييتَ لنا الموتى كما كان عيسى يُحْيي الموتى لقومه. فأنزل الله: ﴿ولو أن قُرآنًا سيرتْ به الجبالُ﴾ الآية إلى قوله: ﴿أفلمْ ييأس الذينَ آمنوا﴾. قال: أفلم يتبيَّن الذين آمنوا؟ قالوا: هل تروي هذا الحديث عن أحد مِن أصحاب النبي ﷺ؟ قال: عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ (¬١). (٨/ ٤٥٣)
٣٩١٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولو أنّ قرآنا سيرت به الجبال﴾ الآية، قال: قولُ كفار قريش لمحمد ﷺ: سيِّر جبالَنا تتسع لنا أرضُنا؛ فإنها ضَيِّقةٌ، أو قرِّب لنا الشامَ؛ فإنّا نتَّجرُ إليها، أو أخرج لنا آباءنا مِن القبور نكلِّمهم. فقال الله تعالى: ﴿ولَوْ أنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبالُ أوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أوْ كُلِّمَ بِهِ المَوْتى﴾ (¬٢). (٨/ ٤٥٥)
٣٩١٤٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في الآية، قال: قال كُفّارُ مكَّة لمحمد ﷺ: سيِّر لنا الجبالَ كما سُخِّرت لداود، وقطِّع لنا الأرض كما قُطِّعت لسليمان؛ فاغتدى بها شهرًا، وراح بها شهرًا، أو كلِّم لنا الموتى كما كان عيسى يُكَلِّمُهم. يقولُ: لم أُنزل بهذا كتابًا، ولكن كان شيئًا أعطيتُه أنبيائي ورسلي (¬٣). (٨/ ٤٥٦)
٣٩١٤٨ - عن عامر الشعبي -من طريق مُجالِد- قال: قالت قريشٌ لرسول الله ﷺ: إن كُنتَ نبيًّا كما تزعُم فباعِد جَبَلَيْ مكَّة -أخْشَبَيْها هَذَيْن- مسيرة أربعة أيام أو خمسةٍ، فإنها ضيِّقة حتى نزرع فيها ونرعى، وابعث لنا آباءَنا مِن الموتى حتى يُكَلِّمونا ويُخْبِرونا أنّك نبيٌّ، أو احمِلْنا إلى الشام، أو إلى اليمن، أو إلى الحِيرَة، حتى نذهب ونجيءَ في ليلةٍ كما زعمت أنّك فعلته. فأنزل الله: ﴿ولوْ أن قرآنًا سُيرت به الجبالُ أو قطعت به الأرض او كلم به الموتى﴾ الآية (¬٤). (٨/ ٤٥٦)