تفسير الآية:
﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾
٣٩٢٧٢ - عن علي بن أبي طالب، أنّه سأل رسولَ الله ﷺ عن هذه الآية، فقال له: «لَأُقِرَّنَّ عينيك بتفسيرها، ولَأُقِرَّنَّ عين أمَّتي بعدي بتفسيرها: الصدقة على وجهها، وبِرُّ الوالدين، واصطناعُ المعروف؛ يُحَوِّل الشقاء سعادةً، ويزيد في العمر، ويقي مصارع السَّوءِ» (¬١). (٨/ ٤٧٠)
٣٩٢٧٣ - عن عبد الله بن عباس: أنّ النبي ﷺ سُئِل عن قوله: ﴿يمحُوا الله ما يشاءُ ويثبتُ﴾. قال: «ذلك كلَّ ليلة القدر، يرفعُ، ويجبُرُ، ويرزقُ، غيرَ الحياةِ والموتِ، والشقاوةِ والسعادةِ؛ فإنّ ذلك لا يُبَدَّلُ» (¬٢). (٨/ ٤٧٠)
٣٩٢٧٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان أبو روميٍّ مِن شرِّ أهل زمانه، وكان لا يدع شيئًا مِن المحارم إلا ارتكبه، وكان النبيُّ ﷺ -يقول: «لَئِن رأيتُ أبا روميٍّ في بعض أزِقَّة المدينةِ لَأَضْرِبَنَّ عنقه». وإنّ بعض أصحاب النبيِّ ﷺ أتاه ضَيْفٌ له، فقال لامرأته: اذهبي إلى أبي رُومِيٍّ، فخُذي لنا منه بدرهم طعامًا حتى يُيَسِّره الله. فقالت له: إنّك لتبعثني إلى أبي رُوميٍّ وهو مِن أفسقِ أهل المدينة؟! فقالَ: اذهبي، فليس عليك مِنه بأسٌ -إن شاء اللهُ-. فانطلَقَتْ إليه فضربتْ عليه الباب، فقال: مَن هذا؟ فقالت: فلانةُ. قال: ما كُنتِ لنا بزوّارة! ففتح لها البابَ، فأخذها بكلام رَفَثٍ، ومدَّ يده إليها، فأخذها رعدةٌ شديدة، فقال لها: ما شأنُكِ؟ قالت: إنّ هذا عَمَلٌ ما عَمِلْتُه قطُّ. قال أبو روميٌّ: ثَكِلَتْ أبا روميٍّ أمُّه، هذا عَمَلٌ عَمِلَه منذُ هو صغيرٌ، لا تأخذه رِعْدَةٌ ولا يُبالي، على أبي رومي عهدُ الله إن عاد لشيءٍ مِن هذا أبدًا. فلمّا أصبح غدا على النبي ﷺ، فقال: «مرحبًا بأبي روميٍّ». وأخذ يُوَسِّع له بالمكان، وقال له: «يا أبا روميٍّ، ما عَمِلْتَ البارحة؟». فقال: ما عسى أن أعمل، يا نبيَّ الله؟! أنا شرُّ أهلِ الأرض. فقال النبيُّ ﷺ: «إن الله قد حوَّل مَكْتَبَكَ إلى الجنة». فقال: ﴿يمحوا