الشرفُ الذي شرَّفهم الله بالإسلامِ الذي هداهم الله له، وجعلهم من أهله» (¬١). (٨/ ٥١٨)
٣٩٦٦٨ - عن قتادة بن دعامة: أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، ذهب أهل الدُّثور بالأجور. فقال: «أرأيت لو عمد إلى متاع الدنيا، فركَّب بعضها إلى بعض، أكان يبلغ السماء؟! أفلا أخبرك بعمل أصله في الأرض، وفرعه في السماء؟ تقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله. عشر مراتٍ في دُبُرٍ كل صلاةٍ، فذلك أصله في الأرض وفرعه في السماء» (¬٢). (٨/ ٥١٢)
٣٩٦٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿أصلُها ثابتٌ﴾ يقولُ: لا إله إلا الله ثابِتٌ في قلب المؤمن، ﴿وفرعُها في السماءِ﴾ يقولُ: يُرفَعُ بها عملُ المؤمنِ إلى السماءِ (¬٣). (٨/ ٥٠٩)
٣٩٦٧٠ - قال عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: ويعني بالأصل الثابت في الأرض، وبالفرع في السماءِ: يكونُ المؤمنُ يعملُ في الأرض ويتكلَّم، فيبلغُ عملُه وقولُه السماءَ وهو في الأرض (¬٤). (٨/ ٥١٠)
٣٩٦٧١ - عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أصلُها ثابتٌ﴾ قال: أصلُ عملِه ثابتٌ في الأرض، ﴿وفرعُها في السَّماء﴾ قال: ذِكْرُهُ في السماء، ﴿تُؤتِي أكُلها كلَّ حين﴾ (¬٥). (٨/ ٥١٠)
٣٩٦٧٢ - عن الرَّبيع بن أنس، قال: ... إنّ الأصلَ الثابت: الإخلاصُ للهِ وحده، وعبادته لا شريك له، ثُمَّ إن الفرع: هي الحسنةُ، ثم يصعد عملُه أوَّل النهار وآخره، فهي ﴿تُؤتي أكُلها كلَّ حين بإذن ربها﴾ (¬٦). (٨/ ٥١٢)
٣٩٦٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أصلها ثابت﴾ في الأرض، ﴿وفرعها﴾ يعني: رأسها ﴿في السماء﴾، يقول: هكذا الإخلاص ينبت في قلب المؤمن، كما تنبت النخلة في الأرض، إذا تكلَّم بها المؤمن فإنها تصعد إلى السماء، كما أنّ النخلة