٣٩٧٥٣ - عن أنسٍ بن مالك، عن النبيِّ ﷺ، في قوله تعالى: ﴿يثبتُ الله الذين ءامنوا﴾، قال: «هو المؤمنُ في قبره، عند محنته يأتيه مُمْتَحِناهُ، فيقولان: مَن ربُّك؟ وما دينُك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: الله ربي، وديني الإسلام. فيقولان: ثَبَّتك اللهُ لِما يُحِبُّ ويَرضى. ويفسحان له في قبره مدَّ بصره، ويفتحان له بابًا إلى الجنة، ويقولان: نَمْ قرير عين نومة الشابِّ النائم الآمن في خير مَقيلٍ. وفيه نزلت: ﴿أصحابُ الجنَّة يومئذٍ خيرٌ مستقرًا وأحسنُ مقيلًا﴾ [الفرقان: ٢٤]. وأَمّا الكافرُ فإنّهما يقولان له: مَن ربُّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: لا أدري. فيقولان: لا دَرَيْتَ، ولا اهْتَدَيْتَ. فيضربانه بسوطٍ مِن النار، تُذْعَرُ لها كلُّ دابةٍ ما خلا الجنَّ والإنس، ثم يفتحان له بابًا إلى النار، ويُضَيَّق عليه قبرُه حتى يخرج دماغُه مِن بين أظفاره ولحمه» (¬١). (٨/ ٥٣٢)
٣٩٧٥٤ - عن أنس بن مالك، قال: خدَم رسولَ الله ﷺ رجلٌ من الأشْعَرِيِّيِن سبعَ حِجَج، فقال: «إنّ لهذا علينا حقًّا، ادعوه، فلْيَرْفَع إلينا حاجته». فدَعَوْه، فقال له رسول الله ﷺ: «ارفَعْ إلينا حاجتك». فقال: يا رسول الله، دعني حتى أُصبح، فأستخير الله. فلمّا أصبح دعاه، فقال: يا رسول الله، أسألُك الشفاعة يوم القيامة. فقال رسول الله ﷺ: ﴿يثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. قال: «فأعِنِّي على نفسك بكثرة السجود» (¬٢). (٨/ ٥٤٦)
٣٩٧٥٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابن مُخارِق، عن أبيه- قال: إنّ المؤمن إذا مات أُجلِس في قبره، فيُقال له: مَن ربُّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيِّي محمدٌ. فيُوَسَّعُ له في قبره، ويفرجُ له فيه. ثم قرأ: ﴿يُثبتُ الله الذين ءامنوا بالقول الثّابت﴾ الآية. وإنّ الكافر إذا دخل قبرَه أُجلِس فيه، فقيل له: مَن ربُّك؟ وما دينُك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقولُ: لا أدري. فيُضَيَّقُ عليه قبرُه، ويُعَذَّبُ فيه. ثم قرأ ابن مسعود: ﴿ومن أعرض عن ذكري فإنّ له معيشةً ضنكًا﴾ [طه: ١٢٤] (¬٣). (٨/ ٥٢٦)
٣٩٧٥٦ - عن أبي قتادة الأنصاريِّ -من طريق عامر بن سعد البَجَلي- قال: إنّ